تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الثالث : ما عن حاشية الإرشاد وهو : أن الرشوة ما يبذله المتحاكمان من المال للحاكم سواء كان للقضاء وتصدي فصل الخصومة أم كان للحكم بالواقع أو لنفسه . الرابع : ما نسب إلى جماعة وهو : أن الرشوة ما يبذله أحد المتحاكمين للحاكم ليحكم له حقا كان أو باطلا . الخامس : إنها ما يبذل ليحكم بالواقع لنفسه كان أو لغيره . السادس : ما عن المجمع وهو القدر المتيقن من مفهومها وهو الجعل على الحكم بالباطل . أما الأول : فيرد عليه : أن لازم ذلك كون أجرة الأجراء والجعل في مثل قول القائل : من رد عبدي فله كذا من الرشوة ، وهذا مما لا يصح التفوه به . وأما الثاني : فقد استشهد له بكلمات بعض اللغويين وباستعمالها فيما أعطى للحق في الصحيح : عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه قال عليه السلام : لا بأس به ( 1 ) . بدعوى أن الأصل في الاستعمال الحقيقة . وبقوله عليه السلام في صحيح عمار : وأما الرشا في الحكم ( 2 ) . وقريب منه ما في غيره ، بدعوى أنه لو لم يكن مفهوم الرشوة عاما لغير الأحكام لزم إلغاء التقييد . وبقوله عليه السلام في خبر يوسف بن جابر : لعن رسول الله عليه السلام من نظر إلى فرج امرأة - إلى أن قال - ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة ( 3 ) . بتوهم : أنه يشمل ما يدفع لبذل الفقه من القضاوة والتدريس ونحوهما ، وما يدفع لأجل تصدي ما هو من وظائف الفقيه كحفظ مال الصغير والغائب وغيره ، أما شموله للأول فواضح ، وأما شموله للثاني فلصدق الاحتياج إليه لفقهه على أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 85 من أبواب ما يكتسب به - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب القاضي حديث 5 .