تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
أضعف ، مع أنه على فرض دلالة ما تقدم على الحرمة ، يكون مطلقا وشاملا للصورتين . ومما ذكرناه ظهر ما يمكن أن يكون مدركا لما استثنوه وما يرد عليه فلا نطيل بالإعادة . أما الموضع الثالث : فالظاهر أن المراد بالحفظ أعم من الحفظ من التلف والحفظ بظهر القلب ، بل النسخ والمذاكرة وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلة لو كان المدرك للحرمة هو حكم العقل أو الآيتان الشريفتان أو خبر تحف العقول ، وأما لو كان المدرك حسن عبد الملك فالظاهر أن المراد به هو الحفظ من التلف كما لا يخفى . وأما كتب الضلال فالظاهر أن المراد بها ما وضع لحصول الضلال في الاعتقادات أو الفروع كانت مطالبها حقة في أنفسها ، كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها ، أم لم تكن كذلك ، بل مقتضى الوجوه التي استدل بها للحرمة أن الموضوع أعم من الكتب وغيرها مما يوجب الضلال والغواية كالمزار والمقبرة والمدرسة ونحو ذلك . وأما الموضع الرابع : فملخص القول فيه : أنه إن كانت لها منافع محللة يصح بيعها وشرائها سواء كان حفظها حراما أم لم يكن ، أما إذا لم يكن الحفظ حراما فواضح ، وأما إن كان حراما فلما تقدم من أن بيع ما له منفعتان محللة ومحرمة جائز ، ولا يعتبر قصد المنفعة المحللة بل يصح وإن قصد المنفعة المحرمة . واستدل لعدم جواز البيع والشراء : بآيتي لهو الحديث وقول الزور ، المتقدمتين ، وبقوله عليه السلام في خبر تحف العقول : أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشرائه . . . الخ ، وبأنه يعتبر في صحة البيع أن لا يكون البائع محجورا عن التصرف في المبيع ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيه ، فإذا فرض تعلق النهي بالحفظ ووجوب الاتلاف كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن البيع ، ورافعا لسلطنة عليه ويترتب عليه فساد المعاملة .