تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وفي الجميع نظر : أما آية لهو الحديث : فما تقدم من أنه على فرض إرادة المعنى الحقيقي للاشتراء منها تختص هي بما إذا كان الاشتراء للاضلال ، ولا تدل على الحرمة مطلقا ، مع أنه إنما تدل الآية على الحرمة التكليفية وهي أعم من عدم الجواز وضعا بناءا على ما حققناه في محله من عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد . وأما آية قول الزور : فلما مر من أن شمول قول الزور للكتابة ممنوع ، وأنه لا تشمل الآية ابقاء الكتاب لو سلم شموله لها ، مضافا إلى أنها إنما تدل على عدم الجواز تكليفا لا وضعا . وأما الخبر فلأنه ضعيف السند ، مضافا إلى ما تقدم من عدم شموله لغير الكفر والالحاد من أفراد الضلال ، مع أنه أيضا يدل على الحرمة ولا يدل على عدم الصحة ، وأما الوجه الأخير : فلأن النهي إنما يدل على الزجر عن الحفظ ولا يكون متعرضا لامضاء البيع على تقدير تحققه وعدم امضائه ، مع أنه قد عرفت عدم الدليل على حرمة الحفظ

موضوع الرشوة

الثامنة : الرشوة حرام اجماعا ، وقد أدرج الشيخ ره في هذه المسألة فروعا : الأول : في الرشوة موضوعا وحكما . أما موضوعها فقد اختلفت كلمات اللغويين والفقهاء في تحقيق مفهومها ، ومجموع ما قيل في ذلك أمور : الأول : ما عن القاموس من تفسيرها بالجعل . الثاني : ما اختاره الأستاذ الأعظم وهو : أن الرشوة ما يعطيه أحد الشخصين للآخر لاحقاق حق ، أو تمشية باطل ، أو للتملق ، أو الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، أو في عمل لا يقابل بالأجرة والجعل عند العرف والعقلاء وإن كان محطا لنظرهم .