شرح
وفي الجميع نظر : أما آية لهو الحديث : فما تقدم من أنه على فرض إرادة المعنى
الحقيقي للاشتراء منها تختص هي بما إذا كان الاشتراء للاضلال ، ولا تدل على الحرمة
مطلقا ، مع أنه إنما تدل الآية على الحرمة التكليفية وهي أعم من عدم الجواز وضعا بناءا
على ما حققناه في محله من عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد .
وأما آية قول الزور : فلما مر من أن شمول قول الزور للكتابة ممنوع ، وأنه
لا تشمل الآية ابقاء الكتاب لو سلم شموله لها ، مضافا إلى أنها إنما تدل على عدم
الجواز تكليفا لا وضعا .
وأما الخبر فلأنه ضعيف السند ، مضافا إلى ما تقدم من عدم شموله لغير الكفر
والالحاد من أفراد الضلال ، مع أنه أيضا يدل على الحرمة ولا يدل على عدم الصحة ،
وأما الوجه الأخير : فلأن النهي إنما يدل على الزجر عن الحفظ ولا يكون
متعرضا لامضاء البيع على تقدير تحققه وعدم امضائه ، مع أنه قد عرفت عدم الدليل
على حرمة الحفظ