تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
العناوين المحرمة كعنوان تقوية الكفر ونحوها عليها لا أنها محرمة من حيث الاكتساب ، ولذا يحرم هبتها أيضا عندهم . وأما المكاسب الواجبة : فقد مثل الشيخ الأعظم ره لها بالصناعات الواجبة كفاية إذا وجد القائم بها أكثر من واحد ، وعينا إذا لم يوجد إلا واحد . وفيه : أن الواجب في الصناعات الواجبة إنما هو التصدي لتلك الصنعة لا التكسب بها ، مع أن وجوبها إنما يكون من جهة وجوب إقامة النظام لا أنها واجبة من حيث هي . وبذلك يظهر اندفاع ما أورد على الوجه الأول ، وحاصله : أنه قد يجب التكسب بها ، وهو ما إذا أفضى التصدي لها مجانا إلى اختلال النظام أيضا ، فإنه حينئذ يجب التكسب بها . وجه الاندفاع ، إنه حينئذ وإن وجب التكسب إلا أنه لا يجب بعنوانه بل بعنوان وجوب إقامة النظام ، فيكون وجوبه نظير التكسب بالنذر أو اليمين أو العهد . وقد مثل بعض مشايخنا المحققين ره للتكسب الواجب يبيع العبد المسلم على مولاه الكافر ، وبيع المصحف على الكافر . وفيه : أن الواجب أنها هو رفع سلطنته عنهما بأي نحو كان ولذا لو رفعت سلطنته بالهبة وشبهها لا يجب البيع . وأما التكسب المستحب : فقد مثل له الشيخ الأعظم بالزراعة والرعاية للنصوص الدالة على استحباب الرعي والزرع كخبر الواسطي عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الفلاحين فقال عليه السلام : هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شئ أحب إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس