تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وفيه : أن الحفظ خصوصا إذا كان غرض الحافظ عدم وقوع الكتب في أيدي الناس لتضلهم لا يقتضي قوة مذهبهم ، وبعبارة أخرى : نفس وجود الكتب لا يوجب تقوية مذهبهم ، فلا يجب تدميرها ، مع أن المراد من أهل الضلال ليس كل من يعتقد باطلا كما هو واضح ، مع أن الأولوية ممنوعة . الوجه السابع : حسن ( 1 ) عبد الملك المتقدم في مبحث التنجيم ، حيث شكى عن ابتلائه بالنجوم فقال عليه السلام : قال : قلت : نعم قال عليه السلام : أحرق كتبك . بدعوى أن الأمر للوجوب لا الارشاد . وفيه : أن التفصيل بين القضاء وعدمه ، قرينة لحمل الأمر على الارشاد ، وإن شئت قلت : إنه بمقتضى التفصيل القاطع للشركة يدل على جواز الحفظ مع القضاء . الوجه الثامن : الاجماع . وفيه : أولا : أنه غير ثابت ، وأفتى صاحب الحدائق ره بعدم الحرمة . وثانيا : أن المتيقن منه ما يترتب عليه الاضلال . وثالثا : أنه ليس اجماعا تعبديا ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المتقدمة . فتحصل : أنه لا دليل على حرمة حفظ كتب الضلال من حيث هو ، نعم لو ترتب عليه الاضلال حرم من جهة حرمة اضلال الناس عن الحق . بقي فرعان أشار إليهما الشيخ ره : الأول : ما ذكره ره بقوله ( ومقتضى الاستفصال في هذه الرواية أنه إذا لم يترتب على ابقاء كتب الضلال مفسدة لم يحرم وهذا أيضا . . . الخ ) . وحاصله : أنه على فرض وجود الدليل على حرمة الحفظ هل يعتبر فيها ترتب مفسدة عليه أم لا ؟ اختار الشيخ ره الأول ، واستدل له : بحسن عبد الملك ، وخبر تحف
هامش
( 1 ) ص 255 .