شرح
وفيه : أن الحفظ خصوصا إذا كان غرض الحافظ عدم وقوع الكتب في أيدي
الناس لتضلهم لا يقتضي قوة مذهبهم ، وبعبارة أخرى : نفس وجود الكتب لا يوجب
تقوية مذهبهم ، فلا يجب تدميرها ، مع أن المراد من أهل الضلال ليس كل من يعتقد
باطلا كما هو واضح ، مع أن الأولوية ممنوعة .
الوجه السابع : حسن ( 1 ) عبد الملك المتقدم في مبحث التنجيم ، حيث شكى عن
ابتلائه بالنجوم فقال عليه السلام : قال : قلت : نعم قال عليه السلام : أحرق
كتبك . بدعوى أن الأمر للوجوب لا الارشاد .
وفيه : أن التفصيل بين القضاء وعدمه ، قرينة لحمل الأمر على الارشاد ، وإن
شئت قلت : إنه بمقتضى التفصيل القاطع للشركة يدل على جواز الحفظ مع القضاء .
الوجه الثامن : الاجماع .
وفيه : أولا : أنه غير ثابت ، وأفتى صاحب الحدائق ره بعدم الحرمة .
وثانيا : أن المتيقن منه ما يترتب عليه الاضلال .
وثالثا : أنه ليس اجماعا تعبديا ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المتقدمة .
فتحصل : أنه لا دليل على حرمة حفظ كتب الضلال من حيث هو ، نعم لو ترتب
عليه الاضلال حرم من جهة حرمة اضلال الناس عن الحق .
بقي فرعان أشار إليهما الشيخ ره : الأول : ما ذكره ره بقوله ( ومقتضى
الاستفصال في هذه الرواية أنه إذا لم يترتب على ابقاء كتب الضلال مفسدة لم
يحرم وهذا أيضا . . . الخ ) .
وحاصله : أنه على فرض وجود الدليل على حرمة الحفظ هل يعتبر فيها ترتب
مفسدة عليه أم لا ؟ اختار الشيخ ره الأول ، واستدل له : بحسن عبد الملك ، وخبر تحف
هامش
( 1 ) ص 255 .