تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الوجه الرابع : قوله عليه السلام في خبر تحف العقول : إنما حرم الله تعالى الصناعة التي حرام أكلها التي يجئ منها الفساد محضا - إلى قوله - وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه وفيه شئ من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع القلب فيه ( 1 ) . بدعوى أنه يدل على أن الصنعة المحرمة - وهي التي من شأنها ترتب الفساد عليها محضا - يحرم جميع التقلب فيها ، وكتب الضلال بما أنها من شأنها ذلك يحرم التقلب فيها ، ومنه حفظها . وفيه : أولا : قد تقدم أن الخبر ضعيف السند لا يعتمد عليه . وثانيا : أنه يدل بعد إلغاء الخصوصية على حرمة التقلب في كل ما هو منشأ للفساد ، ولا يدل على حرمة التقلب في المصنوع وما هو الموجود مما هو منشأ للفساد . وثالثا : صدق التقلب على الحفظ ممنوع . الوجه الخامس : قوله عليه السلام في الخبر : أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشرائه وامساكه . ويرد عليه : مضافا إلى ضعف السند ، ما تقدم سابقا من عدم شموله لغير الكفر والالحاد من أفراد الضلال . وأما ما ذكره الأستاذ الأعظم من أن الحفظ ليس تقوية للكفر وإهانة للحق ، فغريب ، إذ الخبر يدل حرمة إمساك شئ يكون كذلك ، ومعلوم أن كتب الضلال مع قطع النظر عما ذكرناه تكون كذلك فيحرم امساكها وحفظها . الوجه السادس : ما دل على وجوب جهاد أهل الضلال واضعافهم بكل ما يمكن بدعوى أنه يدل على لزوم تدمير مذهبهم بتدمير أهله ، وبالأولى تدمير ما يقتضي قوته .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .