شرح
من الخطأ ، وأن جل مطالبها مخالفة للواقع لولا كلها كما دلت على ذلك نصوص كثيرة ،
أو أنها توجب قطعه التوكل عن الله أو غير ذلك ، وعليه فلا يدل على حرمة الاخبار
من حيث هو ، فالصحيح ما ذكرناه .
الموضع الثالث : في تعلم هذا العلم فقد أطال المحقق المجلسي الكلام في مقام ،
واستدل على حرمة التعلم والنظر في علم النجوم بنصوص كثيرة غير دالة ، وملخص
القول فيه : إن ما استدل به على حرمة النظر فيها وتعلم علمها على أقسام : الأول :
ما تضمن ذم المنجم ( 1 ) .
الثاني :
ما يكون ضعيف السند ، مثل ما رواه الصدوق بسند فيه ضعف في محكي
الخصال عن الإمام الباقر عليه السلام عن آبائه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن خصال ، وساق الحديث إلى أن قال : وعن النظر في النجوم ( 2 ) .
الثالث : ما في نهج البلاغة ، قال عليه السلام : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم
إلا ما يهتدي به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن ، والكاهن
كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم الله وعونه ( 3 ) .
ولا يصح الاستدلال بشئ منها ، أما الأول : فلما مر من أنه محمول على المعتقد
لما يخالف أصلا من أصول الاسلام أو ضروريا من ضروريات الدين وأجنبي عن
المقام .
وأما الثاني : فلضعف السند .
وأما الثالث : فلو سلم ظهوره في المنع مطلقا يتعين صرفه عن ظاهره لما دل من
النصوص المعتبرة وغير المعتبرة على الجواز كحسن عبد الملك المتقدم ، وصحيح ابن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 14 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره حديث 3 .