تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
من الخطأ ، وأن جل مطالبها مخالفة للواقع لولا كلها كما دلت على ذلك نصوص كثيرة ، أو أنها توجب قطعه التوكل عن الله أو غير ذلك ، وعليه فلا يدل على حرمة الاخبار من حيث هو ، فالصحيح ما ذكرناه . الموضع الثالث : في تعلم هذا العلم فقد أطال المحقق المجلسي الكلام في مقام ، واستدل على حرمة التعلم والنظر في علم النجوم بنصوص كثيرة غير دالة ، وملخص القول فيه : إن ما استدل به على حرمة النظر فيها وتعلم علمها على أقسام : الأول : ما تضمن ذم المنجم ( 1 ) . الثاني : ما يكون ضعيف السند ، مثل ما رواه الصدوق بسند فيه ضعف في محكي الخصال عن الإمام الباقر عليه السلام عن آبائه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن خصال ، وساق الحديث إلى أن قال : وعن النظر في النجوم ( 2 ) . الثالث : ما في نهج البلاغة ، قال عليه السلام : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدي به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم الله وعونه ( 3 ) . ولا يصح الاستدلال بشئ منها ، أما الأول : فلما مر من أنه محمول على المعتقد لما يخالف أصلا من أصول الاسلام أو ضروريا من ضروريات الدين وأجنبي عن المقام . وأما الثاني : فلضعف السند . وأما الثالث : فلو سلم ظهوره في المنع مطلقا يتعين صرفه عن ظاهره لما دل من النصوص المعتبرة وغير المعتبرة على الجواز كحسن عبد الملك المتقدم ، وصحيح ابن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 14 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره حديث 3 .