شرح
الفصل الأول : التجارة قد تجب إذا لم يكن للانسان معيشة سواها وكانت
مباحة ، وقد تستحب إذا أراد التوسعة على عياله ، وقد تكره كالمحتكر ، وقد
تباح بأن لا يحتاج إليها ولا ضرر في فعلها ، وقد تحرم إذا كانت في محرم
أقسام المكاسب
الفصل الأول : فيما يكتسب به ببيع كان أو غيره .
وقبل بيان مسائل هذا الفصل ، نتعرض لأمور :
الأول : إن ( التجارة ) هي في اللغة الكسب ، وهي تارة تلاحظ بها
أنها فعل المكلف مع ما يطرأ عليها من العناوين الثانوية ، وأخرى تلاحظ من حيث
هي مع قطع النظر عن تلك العناوين ، لا كلام في أنه تنقسم إلى خمسة أقسام بالاعتبار
الأول .
وأما بالاعتبار الثاني : فقد وقع الخلاف في انقسامها إلى قسمين : المكروه كبيع
الأكفان ، والمباح كبيع الأشياء المباحة كما اختاره بعض المحققين ، أو إلى ثلاثة أقسام ،
وهي ما تقدم ، بإضافة المحرم كبيع الخمر مثلا ، كما لعله المشهور بين الأصحاب ، أم إلى
أربعة ، وهي ما تقدم بضميمة المستحب ، أو إلى خمسته كما في المتن .
قال ( قد تجب إذا لم يكن للانسان معيشة سواها وكانت مباحة ، وقد
تستحب إذا أراد التوسعة على عياله ، وقد تكره كالمحتكر ، وقد تباح بأن لا يحتاج
إليها ، ولا ضرر في فعلها ، وقد تحرم إذا كانت في محرم ) واختاره الشيخ الأعظم .
ولكن الظاهر أن القول الأول ضعيف لوجود المكاسب المحرمة كما سيمر
عليك ، اللهم إلا أن يقال : إن حرمتها التكليفية إنما تكون من جهة انطباق أحد