تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الفصل الأول : التجارة قد تجب إذا لم يكن للانسان معيشة سواها وكانت مباحة ، وقد تستحب إذا أراد التوسعة على عياله ، وقد تكره كالمحتكر ، وقد تباح بأن لا يحتاج إليها ولا ضرر في فعلها ، وقد تحرم إذا كانت في محرم أقسام المكاسب الفصل الأول : فيما يكتسب به ببيع كان أو غيره . وقبل بيان مسائل هذا الفصل ، نتعرض لأمور : الأول : إن ( التجارة ) هي في اللغة الكسب ، وهي تارة تلاحظ بها أنها فعل المكلف مع ما يطرأ عليها من العناوين الثانوية ، وأخرى تلاحظ من حيث هي مع قطع النظر عن تلك العناوين ، لا كلام في أنه تنقسم إلى خمسة أقسام بالاعتبار الأول . وأما بالاعتبار الثاني : فقد وقع الخلاف في انقسامها إلى قسمين : المكروه كبيع الأكفان ، والمباح كبيع الأشياء المباحة كما اختاره بعض المحققين ، أو إلى ثلاثة أقسام ، وهي ما تقدم ، بإضافة المحرم كبيع الخمر مثلا ، كما لعله المشهور بين الأصحاب ، أم إلى أربعة ، وهي ما تقدم بضميمة المستحب ، أو إلى خمسته كما في المتن . قال ( قد تجب إذا لم يكن للانسان معيشة سواها وكانت مباحة ، وقد تستحب إذا أراد التوسعة على عياله ، وقد تكره كالمحتكر ، وقد تباح بأن لا يحتاج إليها ، ولا ضرر في فعلها ، وقد تحرم إذا كانت في محرم ) واختاره الشيخ الأعظم . ولكن الظاهر أن القول الأول ضعيف لوجود المكاسب المحرمة كما سيمر عليك ، اللهم إلا أن يقال : إن حرمتها التكليفية إنما تكون من جهة انطباق أحد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23 | السيد محمد صادق الروحاني