تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
إلا عن الثقة ، والدليل على هذا بنحو يخرج عن الدعوى الجزافية ما عن الذكرى من أن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله ، وعن الكشي : أن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله . وما ذكره دام ظله من أنه لو ثبت ذلك ، أي أنه لا يرسل إلا عن الثقة ، لا يجدي ، إذ لعله يكتفي في تصحيح الرواية بما لا نكتفي به ، غريب ، إذ الدليل دل على أنه لا يرسل إلا عن الثقة ، لا أنه لا يرسل إلا الخبر الصحيح عنده ، وعليه فارساله توثيق لمن أرسل عنه ، فيكون كتوثيق النجاشي وغيره . الثاني : أنه من الطبقة الثالثة ، من الطبقات الثلاث من أصحاب الاجماع ، وقد حققنا في محله وأشرنا إليه في الجزء الثاني من هذا الشرح في مبحث الحيض أن المراد من قولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم اعتبار رواية من قيل في حقه ذلك لو صحت من أول السند إليه من دون اعتبار الوثاقة فيمن يروي عنه حتى لو روى عن معروف بالفسق ، فضلا عما لو أرسل الحديث . وبما ذكرناه في تقريب الاستدلال ظهر ضعف ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ره من عدم الدليل على جواز اقتناء المجسمة من ذوات الأرواح مدعيا أن نصوص الجواز عامة للمجسمة وغيرها ، فتخصص بما دل على المنع . وصحيح ( 1 ) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ربما قمت فأصلي وبين يدي الوسادة وفيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا . ظهوره في جواز الاقتناء لا ينكر ، وحمله على ما إذا كان هناك مانع عن الإزالة خلاف الظاهر قطعا . ودعوى أنه ظاهر في غير المجسمة ، ممنوعة ، إذ يمكن أن يكون في الوسادة مجسمة من الطير منسوجة عليها كما لا يخفى ، وعليه فلا وجه لرفع اليد عن ظهور
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 - من أبواب مكان المصلي حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني