شرح
فإنه يقال : إن تعرض الإمام عليه السلام له يدل على بقاء هذا الحكم .
الوجه السادس : مفهوم صحيح زرارة عن مولانا الباقر عليه السلام : لا بأس
بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك ( 1 ) .
وأجاب عنه أستاذ الأعظم : بأن البأس فيه محمول على الكراهة للصلاة .
وفيه : أنه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منه ثبوت البأس في وجود التماثيل في
البيت لا في الصلاة .
وقد يقال : إن ثبوت البأس أعم من الحرمة .
وفيه : أنه ظاهر في المنع ما لم يثبت الترخيص كما يظهر لمن راجع معناه اللغوي ،
فالانصاف أنه يدل على عدم جواز الاقتناء ، ولكن ستعرف أنه معارض بما دل على
الجواز فيحمل على الكراهة
الوجه السابع : ما دل على كراهة علي عليه السلام وجود الصورة في البيوت
كخبر المثنى عن الإمام الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وخبر حاتم بن إسماعيل عن جعفر
عن أبيه ( 3 ) ، فإن ذلك بضميمة ما دل على أن عليا عليه السلام لم يكن يكره الحلال
كصحيح أبي بصير يدل على حرمة اقتناء الصورة ، في البيوت .
وفيه : أولا : إن الخبرين مجهولان ، أما الأول : فلمثنى ، وأما الثاني : فلحاتم .
وثانيا : إن المراد من أن عليا عليه السلام لم يكن يكره الحلال : أنه لم يكن يكره
الحلال المتساوي الطرفين وإلا فهو كان كارها للمكروه قطعا .
وبذلك يظهر أن المراد من الكراهة في الخبرين ما يعم الكراهة الاصطلاحية .
الوجه الثامن : خبر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أهدي إلي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب أحكام المساكن حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 من أبواب أحكام المساكن حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب أحكام المساكن حديث 14 .