تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فتحصل : أن المحرم خصوص عمل الصور وأما اقتنائها والتزيين بها وبيعها وشرائها فجائزة .

حرمة التطفيف

الخامسة : صرح جماعة بأنه يحرم التطفيف . والظاهر أنه هو التقليل وزنا معنى كما في المصباح ، ويشهد له ملاحظة سائر مشتقاته كالطفيف الذي هو بمعنى القليل ، واحتمال نقله عن ذلك والوضع لخصوص التنقيص في الكيل والوزن كما ترى . والتخصيص في الآية الشريفة بقوله تعالى ( الذين إذا اكتالوا . . . الخ ) ( 1 ) إما أن يكون من جهة الغلبة فلا خصوصية للبخس في الكيل والوزن ، أو من باب اطلاق اللفظ الموضوع للطبيعة على صنف منها . وبذلك ظهر أن ما ذكره الشيخ ره من أن البخس في العدو الذرع يلحق به حكما وإن خرج عن موضوعه ، غير تام لشمول التطفيف له موضوعا ، اللهم إلا أن يكون نظره قده إلى أن الأدلة المتضمنة لحرمة التطفيف من الآية الشريفة والنصوص كلها مختصة بالبخس في الكيل والوزن . وكيف كان : فتشهد لحرمته الأدلة الأربعة : أما الكتاب : فقوله تعالى ( ويل للمطففين ) ( 2 ) وقوله تعالى ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) ( 3 ) وقوله تعالى ( ولا تنقصوا المكيال والميزان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المطففين - آية 2 - 3 . ( 2 ) سورة المطففين - آية 2 - 3 . ( 3 ) سورة الشعراء - آية 183 . ( 3 ) سورة هود - آية 85 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249 | السيد محمد صادق الروحاني