تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى أنه مرسل ، غاية ما يدل عليه مرجوحية كونها في البيت للصلاة أو مطلقا ، ولا يدل على الحرمة ، إذ فعله عليه السلام لا يدل على اللزوم كما لا يخفى . التاسع : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : عن تماثيل الشجر والشمس والقمر فقال عليه السلام : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان ( 2 ) وتقريب الاستدلال به ليس ما ذكره الشيخ ره من أن الظاهر من سؤال الراوي عن التماثيل سؤاله عن حكم الفعل المتعارف المتعلق بها وهو الاقتناء ، فإنه يرد عليه ما ذكره ره من أن عمل الصور مركوز في الأذهان ، حتى أن السؤال عن حكم اقتنائها بعد معرفة حرمة عملها ، بل من جهة أن الظاهر كون المقدر هو الفعل المتعلق بالتماثيل بعد وجودها كالاقتناء والتزيين ونحوهما لا ما هو علة لوجودها ، أو أن حذف المتعلق يفيد العموم ، فالمقدر أعم من العمل والاقتناء ونحوهما . وأجاب عنه المحقق الإيرواني : بأن ثبوت البأس أعم من الحرمة . وفيه : ما عرفت من ظهوره في إرادة الحرمة ، فهذا الصحيح أيضا يدل على حرمة الاقتناء . العاشر : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل قال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام وينهي عن تزويق البيوت ، قال أبو بصير : فقلت : وما تزويق البيوت ؟ فقال عليه السلام : تصاوير التماثيل ( 3 ) . فإن جوابه بقرينة وقوعه تفسيرا لتزويق البيوت الذي هو بمعنى تزيينها يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام المساكن الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب أحكام المساكن حديث 17 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أحكام المساكن حديث 1 .