شرح
التماثيل في المجسمة .
وإن شئت قلت : إن نصوص المنع عن الاقتناء مانعة عن اقتناء التماثيل ، وهذا
الصحيح مجوز له ، فلا وجه لحمل إحدى الطائفتين على المجسمة ، والأخرى على
غيرها ، بل يتعين الجمع بينهما إما بأن المنع إنما هو لأجل الصلاة ، أو الحمل على
الكراهة .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : عن البيت فيه صورة سمكة أو
طير يعبث به أهل البيت هل يصلح الصلاة فيه ؟ فقال عليه السلام : لا حتى يقطع
رأسه منه ويفسد ، وإن كان قد صلى فليست عليه إعادة ( 1 ) . وهو كالصريح في أن المنع
إنما هو لأجل الصلاة لا لنفسه .
لا يقال : إنه أعم من النصوص المانعة فإن الصورة أعم من المجسمة وغيرها .
فإنه يقال : إن المراد بها في المقام هي المجسمة ، فإن الصورة التي يلعب بها هي
المجسمة ، إلى غير ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة ، فإن ملاحظة
مجموعها توجب القطع بجواز الاقتناء ، وإن كان بعضها أعم من تمثال ذي الروح
وغيره ، وبعضها ضعيف السند كجملة مما ذكره الشيخ ره في المقام ، وبعضها مختصا
بغير المجسمة ، وبعضها عاما من هذه الجهة
الموضع الثالث : في جواز ايقاع المعاملات عليها وعدمه .
أقول : بناءا على ما عرفت من جواز اقتنائها والتزيين بها فهي من الأشياء
التي لها مالية ومنفعة محللة ، فمقتضى العمومات جواز ايقاع المعاوضة عليها ، بل
الظاهر من بعض النصوص الخاصة أيضا الجواز ، وهو ما دل على اقتناء البسط
والوسائد التي فيها الصور فإنها تشترى من السوق غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب مكان المصلي حديث 12 .