تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
التماثيل في المجسمة . وإن شئت قلت : إن نصوص المنع عن الاقتناء مانعة عن اقتناء التماثيل ، وهذا الصحيح مجوز له ، فلا وجه لحمل إحدى الطائفتين على المجسمة ، والأخرى على غيرها ، بل يتعين الجمع بينهما إما بأن المنع إنما هو لأجل الصلاة ، أو الحمل على الكراهة . وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : عن البيت فيه صورة سمكة أو طير يعبث به أهل البيت هل يصلح الصلاة فيه ؟ فقال عليه السلام : لا حتى يقطع رأسه منه ويفسد ، وإن كان قد صلى فليست عليه إعادة ( 1 ) . وهو كالصريح في أن المنع إنما هو لأجل الصلاة لا لنفسه . لا يقال : إنه أعم من النصوص المانعة فإن الصورة أعم من المجسمة وغيرها . فإنه يقال : إن المراد بها في المقام هي المجسمة ، فإن الصورة التي يلعب بها هي المجسمة ، إلى غير ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة ، فإن ملاحظة مجموعها توجب القطع بجواز الاقتناء ، وإن كان بعضها أعم من تمثال ذي الروح وغيره ، وبعضها ضعيف السند كجملة مما ذكره الشيخ ره في المقام ، وبعضها مختصا بغير المجسمة ، وبعضها عاما من هذه الجهة الموضع الثالث : في جواز ايقاع المعاملات عليها وعدمه . أقول : بناءا على ما عرفت من جواز اقتنائها والتزيين بها فهي من الأشياء التي لها مالية ومنفعة محللة ، فمقتضى العمومات جواز ايقاع المعاوضة عليها ، بل الظاهر من بعض النصوص الخاصة أيضا الجواز ، وهو ما دل على اقتناء البسط والوسائد التي فيها الصور فإنها تشترى من السوق غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب مكان المصلي حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني