شرح
السلام : لا ( 1 ) . ونحوه مرفوع المثنى .
وفيه : أولا : إنهما ضعيفا السند .
وثانيا : إن حرمة اللعب أعم من حرمة الاقتناء .
وثالثا : ما ذكره الشيخ ره من أنهما يدلان على أنه لا يصلح اللعب بها ، وعدم
الصلاحية أعم من الحرمة .
ورابعا : ما احتمله الأستاذ الأعظم من أن يكون المراد بالتماثيل هي القطع
التي يلعب بها في الشطرنج التي هي على ستة أصناف ، وكل صنف على صورة فيكونان
أجنبيين عن المقام .
الوجه الخامس : صحيح البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام الوارد في تفسير
قوله تعالى ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) قال عليه السلام : والله ما
هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها الشجر وشبهه ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به : إن الظاهر أن الانكار إنما يرجع إلى مشيئة سليمان
للمعمول لا العمل ، إذ الموصول في ما يشاء مفعول ليعملون والضمير المحذوف
المنصوب لما يشاء يرجع إلى الموصول ، فمتعلق المشيئة نفس المعمول وإلا لزم تعلق
العمل بالعمل ، وحيث إنه عليه السلام أنكر مشيئة سليمان لوجود تماثيل الرجال
والنساء فيدل على أن وجودها من المنكرات .
لا يقال : إن لازم هذا البيان دلالة الحديث على وجوب المحو .
فإنه يقال : إنه يدل على أن سليمان لم يشأ أن يكون ما يعمل له للاقتناء
والتزيين تماثيل الرجال والنساء
وقد أجيب عنه بوجوه : الأول : إن الصانعين للتماثيل له هم الجن ، فالاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 94 من أبواب ما يكتسب به - حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 94 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .