تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
يجئ منها الفساد محضا ولا يكون منه وفيه شئ من وجوه الصلاح ( 1 ) فإن مقتضى الحصر المستفاد منه أنه لا يحرم من الصنائع إلا ما يجئ منه الفساد محضا ، وحيث إن عمل الصورة من الصنائع المحرمة فهو يدل على أنه مما يجئ منه الفساد محضا ، وكل ما يجئ منه الفساد محضا يحرم جميع التقلبات فيه ومنها الاقتناء ، كما دل على ذلك قوله عليه السلام فيه : وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها وقوله عليه السلام فيه أيضا : فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه - إلى أن قال - فهو حرام بيعه وشرائه وامساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لا يستند إليه في الأحكام الشرعية كما تقدم في أول الكتاب . وثانيا : أنه يدل على حرمة التقلب في ما حرم ، وهو في المقام صنعة التصاوير لا وجودها ، فلا يدل التقلب فيه ، والاقتناء تقلب فيه لا فيها . وثالثا : ما ذكره الشيخ ره ، وحاصل ما ذكره : أن حصر الصناعة المحرمة فيما يجئ منه الفساد محضا بقرينة الجملة السابقة الواردة في تقسيم الصناعات إنما يكون بالنسبة إلى حرمة الصنائع الآتية من قبل حرمة المصنوع وعدم وجود المنفعة المحللة له ، فيدل على أنه إنما تحرم الصناعة التي ليس لمصنوعها منفعة محللة ولا يحرم ما لمصنوعه جهة صلاح ، وأما حرمة الصناعة الآتية من قبل نفس الصنع فهي ليست مشمولة لهذه الجملة ، فلا يصح الاستدلال بها لاثبات أن عمل الصورة من الصناعات التي يجئ منها الفساد محضا ، لكونه حراما من جهة نفس الصنع لا من جهة المصنوع . الوجه الرابع : ما دل على حرمة اللعب بالتماثيل : كخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .