تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
به على حرمة اقتناء الصور يتم بناءا على حرمة التصوير على الجن ، وهو غير ثابت . وفيه : أن الخبر بالتقريب المتقدم إنما يدل على حرمة اقتناء الصورة من غير نظر إلى أن تحققها وصدورها عن الفاعل كان عصيانا أم لم يكن . الثاني : ما ذكره الأستاذ الأعظم من أن الظاهر رجوع الانكار إلى كون التصاوير المعمولة لسليمان تصاوير الرجال والنساء فلا يدل على مبغوضية العمل فضلا عن مبغوضية المعمول ، والوجه فيه أن تصاوير الرجال والنساء واقتنائها من الأمور اللاهية التي لا تليق بمنصب النبوة بخلاف تصاوير الشجر وشبهه . وفيه : أن هذا الجواب متين لو لم يكن في الآية الشريفة قوله تعالى ما يشاء ) وأما مع وجوده فلا يتم ، إذ حينئذ يرجع الانكار إلى مشيئة سليمان عليه السلام ، فيدل على كون متعلق المشيئة الذي هو وجود المعمول بالتقريب المتقدم من المنكرات . الثالث : ما ذكره الشيخ ره بقوله : فظاهره رجوع الانكار إلى مشيئة سليمان على نبينا وآله وعليه السلام لعملهم بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم في العمل . توضيحه : على ما ذكره بعض مشايخنا المحققين : أن مجرد الميل والحب إلى شئ مرجوح لا ينافي النبوة ما لم يظهر أثره ، فهذه قرينة على رجوع الانكار إلى الإذن أو التقرير . وفيه : أنه يمكن أن يكون راجعا إلى وجود المعمول وأثره حينئذ اقتنائه ، فعلى فرض ظهوره في نفسه في الرجوع إلى نفس المعمول لا وجه لرفع اليد عنه بواسطة ذلك . فالصحيح في الجواب أن يقال : إنه إنما يدل الحديث على أن اقتناء تماثيل الرجال والنساء لا يناسب مقام النبوة وهو أعم من الحرمة ، اللهم إلا أن يقال : إن فعل المكروه لا ينافي مقام النبوة ، فالانكار دليل على الحرمة . لا يقال : إنه يدل على الحرمة في تلك الشريعة لا في هذه الشريعة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243 | السيد محمد صادق الروحاني