شرح
الثاني : خبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة فقال : لا تدع صورة
إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته ولا كلبا إلا قتلته ( 1 ) .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند فتأمل .
وثانيا : أنه غير متضمن لقضية حقيقة بل وارد في واقعة خارجية شخصية ، ولا
نعلم أن الصور التي أمر صلى الله عليه وآله وسلم بمحوها بأي كيفية كانت فلعلها
كانت أصناما .
وأما ما ذكره الشيخ ره من أن سياقه ظاهر في الكراهة من جهة عموم الأمر
بقتل الكلاب وتسوية القبور ، فغير صحيح ، إذ الأمر إنما هو بقتل كلاب المدينة
لا مطلق الكلاب ، ولعلها كانت مؤذيات .
كما أن الأمر بتسوية القبور إنما هو في موضوع شخصي ، ولعله كانت القبور
مسنمات .
فتحصل : أن الأظهر عدم وجوب محو الصورة .
وأما الموضوع الثاني : فالمعروف بين قدماء أصحابنا حرمة اقتنائها والتزيين بها ،
ولعل المشهور بين متأخري المتأخرين الجواز :
واستدل للأول بوجوه : الأول : الملازمة بين حرمة عمل شئ وبين حرمة اقتنائه
والتصرف فيه والتزيين به .
وفيه : ما عرفت آنفا .
الثاني : النبوي المتقدم ، وقد تقدم ما يرد على الاستدلال به .
الثالث : قوله عليه السلام في خبر تحف العقول : إنما حرم الله الصناعة التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب أحكام الآداب كتاب الحج .