تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح

حكم اقتناء الصور المحرمة

بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور وعدمه . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في مواضع . الأول : في وجوب محو الصورة واعدامها وعدمه . الثاني : في جواز اقتناء الصور المحرمة والتزيين واللعب بها . الثالث : في جواز ايقاع المعاملات عليها . أما الموضوع الأول : فالذي يظهر من كلام المحقق الأردبيلي ره الذي ذكره الشيخ ره هو عدم وجوب المحو ، وليس كلامه في الاقتناء ، ولا ملازمة بين عدم وجوب المحو وجواز الاقتناء الذي هو نوع انتفاع بها كما لا يخفى ، وقد نسب في الجواهر إليه القول بحرمة الابقاء . وكيف كان : فقد استدل على وجوب المحو وحرمة الابقاء بوجهين : الأول : إن الظاهر من تحريم عمل شئ مبغوضية وجود المعمول ابتداءا واستدامة ، فما دل على حرمة على الصور يدل على وجوب محوها بعد وجودها . وأجيب عنه كما في المكاسب : بأن الممنوع هو ايجاد الصورة ، وليس وجودها مبغوضا حتى يجب رفعه . وأورد عليه : بأن الايجاد عين الوجود والتغاير بينهما إنما يكون بالاعتبار ، حيث إنه بالنسبة إلى الفاعل يكون ايجادا ، وبالنسبة إلى القابل يكون وجودا ، وعليه فحرمة الايجاد عين مبغوضية الوجود وحرمته . وفيه : أولا : إن الوجود المستمر في عمود الزمان ينحل باعتبار كونه في الآن الأول وفي الآنات اللاحقة إلى الحدوث والبقاء ، وحرمة الايجاد وإن استلزمت بالبرهان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238 | السيد محمد صادق الروحاني