تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وفيه : أن ايجاد الصورة وتحصيل الهيئة إنما يكون بفعل الثاني ، ونقش السابق للأجزاء السابقة إنما يكون ايجادا للمقدمة ، فلو حرم لا بد وأن يكون من جهة الإعانة على الإثم ، وقد عرفت أنه لا دليل على حرمتها . واستدل للثالث : بأن المحرم هو فعل التصوير ، أي نقش مجموع الأجزاء نفسها ، وعليه فلم يفعل واحد منهما حراما ، لأن كلا منهما نقش بعض الأجزاء لا جميعها . وفيه : أن ذلك وإن احتمله الشيخ ره إلا أنه خلاف الظاهر من الأدلة ، بل الظاهر منها هو حرمة ايجاد الصورة . ولو قارن نقشهما الأجزاء وتحصل الهيئة بفعلهما فقد يقال بعدم حرمة فعلهما ، لأن كلا منهما نقش بعض الأجزاء لا جميعها . ويرد عليه ما عرفت آنفا . واختار السيد في الحاشية أن كلا منهما فعل حراما ، واستدل له : بأن فاعل ايجاد الصورة في الفرض هو مجموع الاثنين ، وهما فاعل واحد ومصور واحد ، فتحرم عليهما الصورة ، وعليه فإن كان المحرم هو نفس الفعل المركب فكل جزء صادر من أحدهما محكوم بالحرمة الضمنية ، وعلى الوجه الآخر ، يكون كل جزء حراما مقدميا . وفيه : أن ظاهر الأدلة حرمة ايجاد الصورة ، وكل واحد منهما لم يوجد الصورة بل أوجد بعضها ، والمجموع ليس مكلفا واحدا كي يصح توجه التكليف إليه . فالأولى أن يستدل له بأن المستفاد من الأدلة كون الإثم هو ايجاد الصورة في الخارج بلا نظر إلى أشخاص الفاعلين وأفرادهم ، وعليه فتدل على حرمة فعل كل منهما الآية الشريفة ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) فإن فعلهما تعاون على الإثم فتدبر .
هامش
( 1 ) المائدة آية 3 .