تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
صورة الحيوان على تصوير نصفه كما لو صور من رأسه إلى آخر بطنه ، وعلى ذلك فإن صدق فهو حرام وإلا فلا وجه للحرمة . ثم إنه على الفرض الثاني لو بدى له الاتمام حرم ذلك ، لأنه تصوير محرم ، ولو اشتغل بتصوير حيوان وقبل اتمامه انصرف عن ذلك لم يفعل محرما إلا بعنوان التجرئ ، إذ ما فعله ليس تصويرا كي يكون حراما . وما ذكره الشيخ ره بقوله : من أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة الاشتغال به عمدا ، لو تم لا يقتضي ما رتب عليه من أنه لا يراعي الحرمة باتمام العمل ، إذ لو سلمنا المحرم هو نفس الفعل لا الهيئة الاجتماعية إلا أنه لا ينبغي التأمل في أن المحرم هو نفس نقش الأجزاء بشرط الانضمام وما يصدق الصورة عليه ، وإلا فلا يكون حراما ، ففي الفرض بما أنه لا يصدق صورة الحيوان على ما نقش فلا وجه للحرمة .

لو اشترك اثنان في عمل صورة

الفرع السادس : لو اشترك اثنان في عمل صورة فإن نقش أحدهما جملة من الأجزاء ولم يصدق صورة الحيوان على ما نقش وتممه آخر ، فهل يكون المحرم هو فعل الثاني أم فعل كل منهما ، أم أنه لم يفعل واحد منهما حراما ؟ وجوه بل أقوال أقواها الأول ، إذ المحرم هو ايجاد الصورة ، وهو إنما يكون بفعل الثاني فهو الفاعل للحرام . واستدل المحقق الإيرواني للثاني : بأنه بناءا على كون المحرم هو الاتيان بالهيئة الاجتماعية ، أي ايجاد الصورة ، يمكن أن يقال بأن كلا منهما فاعل للحرام ، إذ الهيئة تحصل بفعل الجميع ، فلولا نقش السابق للأجزاء السابقة لم تحصل الهيئة بفعل اللاحق .