شرح
صورة الحيوان على تصوير نصفه كما لو صور من رأسه إلى آخر بطنه ، وعلى ذلك فإن
صدق فهو حرام وإلا فلا وجه للحرمة .
ثم إنه على الفرض الثاني لو بدى له الاتمام حرم ذلك ، لأنه تصوير محرم ، ولو
اشتغل بتصوير حيوان وقبل اتمامه انصرف عن ذلك لم يفعل محرما إلا بعنوان
التجرئ ، إذ ما فعله ليس تصويرا كي يكون حراما .
وما ذكره الشيخ ره بقوله : من أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة
الاشتغال به عمدا ، لو تم لا يقتضي ما رتب عليه من أنه لا يراعي الحرمة باتمام العمل ،
إذ لو سلمنا المحرم هو نفس الفعل لا الهيئة الاجتماعية إلا أنه لا ينبغي التأمل في أن المحرم هو نفس نقش الأجزاء بشرط الانضمام وما يصدق الصورة عليه ، وإلا فلا
يكون حراما ، ففي الفرض بما أنه لا يصدق صورة الحيوان على ما نقش فلا وجه
للحرمة .