تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وقد يستدل لعدم الحرمة في الفرض بالنصوص الدالة على رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها بدعوى أن تلك النصوص تدل على أن نقص بعض الأعضاء ولو كان هو العين يكفي في عدم الحكم . وفيه : أولا : أنه حكم متعلق بمقام آخر ، أي كراهة الصلاة والصورة في مقابل المصلي ، أو نحو ذلك ، ولا ربط له بالمقام . وثانيا : إنه حكم غير لزومي فلا وجه للتعدي عنه إلى المقام . فإن قلت : إن تلك النصوص تدل على جواز ابقاء الصورة الناقصة ، وبالملازمة تدل على عدم حرمة الايجاد . قلت : إنه لا ملازمة بين جواز الابقاء وعدم حرمة الايجاد . ويترتب على ما اخترناه تبعا له قده : أنه لو صور نصف الانسان من رأسه إلى وسطه ، فإن قدر الباقي موجودا كما إذا صور انسانا جالسا لا يتبين نصف بدنه أو ملتفا بالرداء أو مغطى باللحاف ورأسه ظاهر فهو حرام ، وإلا فإن لم يصدق على النصف أنه انسان ، فلا يكون حراما وإن صدق حرم . وما ذكره المحقق الإيرواني ره من أن صدق حيوان تام على النصف غير معقول ، وصدق حيوان ناقص لا يجدي ، غير تام لما حققناه في الجزء الأول من حاشيتنا على الكفاية في مبحث الصحيح والأعم من أنه في الألفاظ الموضوعة للمركبات ربما يكون الموضوع له عدة أجزاء فصاعدا ، بمعنى أن بعض الأجزاء على فرض وجوده داخل في المسمى وعدمه لا يضر بالصدق كما في لفظ الدار ، فإنه موضوع لحيطان وساحة وغرفة ، فلو زيد على ذلك شئ من سرداب ونحوه يدخل في المسمى ، وعدمه لا يضر بالصدق ، ومن هذا القبيل الأعلام الشخصية وأسماء الأجناس كالحيوان والانسان ، فإن زيدا مثلا يصدق على الموجود الخارجي ، فلو قطعت رجله ويده ونحوهما لا يكون ذلك مضرا بالصدق ، كذلك لفظ الانسان والحيوان ، وعلى ذلك فيمكن صدق
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني