تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
هذا الشكل ليس صورة الكوز بل هو صورة الحيوان خاصة ، وبما ذكرناه ظهر ما هو الحق عندنا . الثالث : الحكمة التي ذكرها الشيخ ره ، فإنه مع عدم قصد الحكاية لا يكون تشبها بالخالق . وفيه : ما عرفت من عدم صحة جعل الحكمة لا سيما المستنبطة منها مناطا للحكم نفيا واثباتا .

يعتبر الصدق العرفي في حرمة التصوير

الفرع الخامس : ما ذكره الشيخ ره بقوله : ( ثم إن المرجع في الصورة إلى العرف فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء . . . الخ ) . وظاهر ذلك المفروغية عن اختصاص الحكم بصورة حيوان تام ، وعدم حرمة تصوير بعض أعضائه ، بل ذلك صريح قوله فيما بعد ذلك . ولو صور بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر بل منع ، والأظهر تمامية ما ذكره ، لأن الأدلة متضمنة لحرمة تصوير الحيوان والانسان ، وهما ليسا من الألفاظ الصادقة على الكل وأجزائه ، بل يصدقان على الكل خاصة ، وعليه فتصوير بعض أعضاء الحيوان لا دليل على حرمته لعدم صدق تصوير الحيوان عليه . وبذلك ظهر فساد قول المحقق الإيرواني ره : إن من المحتمل قريبا حرمة كل جزء جزء أو حرمة ما يعم الجزء والكل ، لما عرفت من عدم الوجه لذلك . ثم إن ما ذكره من أن المدار على الصدق العرفي متين ، فلا يقدح نقص بعض الأعضاء الذي لا يضر نقصه بالصدق العرفي ويحمل على المنقوش صورة الحيوان بالحمل الشائع لشمول الأدلة له .