تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
قابل ، والصور المنقوشة في الألواح غير قابلة لذلك لاستحالة انقلاب العرض إلى الجوهر ، فعدم القدرة عليه ليس لعجز النافخ كما لا يخفى على من راجع الجواهر . وعلى ما ذكرناه فلا يرد عليه شئ من الايرادين الذين ذكرهما الشيخ ره في المكاسب بقوله : إن النفخ يمكن تصوره في النقش بملاحظة محله بل بدونها كما في أمر الإمام الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة ، أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ . أما الأول : فلأن الظاهر منها أن الأمر بالنفخ إنما هو لأجل احياء نفس الصورة لا محلها ، وأمر الإمام عليه السلام الأسد المنقوش بأخذ الساحر إنما كان معجزة منه عليه السلام التي حقيقتها فعل ما يكون خارجا عن نواميس الطبيعة ، وعلى أي تقدير كيفيته غير معلومة لنا . وأما الثاني : فلأنه إن أريد احياء الأجزاء اللطيفة بما لها من الهيئة المرسومة ، فهو لا يصير شيئا من الحيوانات المتعارفة ، إذ ليس شئ من الحيوانات ذا جسم رقيق مسطح ، وإن أريد جمعها وجعلها في صورة صغيرة من أحد الحيوانات ثم نفخ الروح فيها فهو كما ترى . والأستاذ دام ظله حيث تخيل أن أساس استدلال صاحب الجواهر هو انتقال العرض إلى الجوهر سلم هذا الجواب وقال : إنه لا يلزم ذلك بل يلزم انتقال الجوهر إلى جوهر آخر ، وقد عرفت مراده قده وأنه الحق في المقام ، وإرادة تجسيم النقش مقدمة للنفخ ثم النفخ فيه خلاف الظاهر . فتحصل : اختصاص هذه النصوص بذوات الأرواح إذا كانت مجسمة . هذه هي تمام نصوص الباب . وأما مقتضى الجمع بينها ، فمحصل القول فيه : أن الطائفة الثانية - مضافا إلى ضعف سند جميعها - لا تنافي الطائفة الأولى لكونهما من قبيل المثبتتين ، فلا وجه لدعوى