فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225
مسلم ، وعدم اختصاص الصورة بالمجسمة بناءا على اعتبار أن يكون المنقوش صورة حيوان تام - كما يأتي - ، إذ النقش غير المجسم دائما صورة لجانب من جوانب ذي الصورة ، وصورة جزء منه . ومما ذكرناه ظهر ضعف كل ما استدل به على سائر الأقوال ، بل القول المختار ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك . جواز التصوير المتعارف في هذا الزمان بقي في المقام فروع مهمة لا بد من التعرض لها في المقام . الأول : لا ريب في أنه لا فرق في حرمة التصوير بين كونه باليد أو الطبع أو النسج أو غير ذلك ، فإن المحرم ايجاد الصورة الصادق على جميع ذلك ، إنما الكلام في التصوير ، المتعارف في هذا الزمان . أقول : لا اشكال فيه بناءا على اختصاص الحرمة بالمجسمة كما لعله الأظهر على ما عرفت ، وأما بناءا على شمول الحرمة لغيرها ، فقد يقال كما عن الأستاذ الأعظم بجوازه . ومحصل ما ذكره في وجه ذلك وجوه ثلاثة : الأول : أنه ليس ايجادا للصورة المحرمة ، فإن الانسان إذا وقف في مقابل الماكنة العكاسة يقع ظله على الماكنة ، ويثبت فيها لأجل الدواء فيكون صورة لذي ظل . الثاني : إن لازم القول بحرمة ذلك القول بحرمة النظر إلى المرآة ، إذ لا فرق في حرمة التصوير بين بقاء الصورة مدة قليلة أو مدة مديدة . الثالث : أنه قد اشتهر انطباع صور الأشياء في شجرة الجوز في بعض الأحيان ، فهل يحتمل أن يتفوه أحد بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الحين ، وأي