شرح
تقييدها بها .
وكذلك الطائفة الثالثة : فإنها متضمنة لحرمة تصوير ذي الروح ولا تدل على
عدم حرمة تصوير غيره كي توجب تقييد الطائفة الأولى .
وأما الطائفة الرابعة : فالصحاح منها من حيث دلالتها على عدم تحريم تصوير
غير ذي الروح - مجسمة كان أو غيرها - فإنها وإن اختصت بالمجسمة إلا أنها تدل
على جواز غيرها بالفحوى ، تقيد اطلاق الطائفة الأولى وتخصصها بذوات الأرواح ،
فالباقي تحتها تصوير ذوات الأرواح مطلقا ، وأما من حيث تضمنها تحريم تمثال ذي
الروح المختص بالمجسمة فلا تنافي مع الطائفة المطلقة ، فلا وجه لتقييدها بها .
وأما الأخبار المشتملة لنفخ الروح فهي على قسمين : الأول : ما تضمن أن من
مثل مثالا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح كمرسل ابن أبي عمير .
الثاني : ما تضمن أن من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح .
أما القسم الأول : فهو لا ينافي المطلقة كي يوجب تقييدها ، وأما القسم الثاني :
فهو من جهة ظهوره في أن الصورة المحرمة هي ما يؤمر بنفخ الروح فيها ، يدل على
اختصاص الحكم بالمجسمة ، ومقتضى القاعدة تخصيص المطلقة به ، إلا أن الروايات
التي تكون بهذا المضمون كلها ضعيفة السند .
فتحصل : أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بحرمة تصاوير ذوات
الأرواح - سواء أكانت مجسمة أم غيرها - وجواز تصاوير غيرها .
هذا بناءا على اعتبار خبر محمد بن مسلم المطلق المتقدم ، وأما بناءا على ضعف
سنده ، فالأظهر اختصاص الحكم بالمجسمة من ذي الروح لعدم الدليل على الحرمة
سوى الصحاح المختصة بهذا المورد ، كما أنه على القول باعتباره واختصاص الصورة
بالمجسمة كما اختاره صاحب الجواهر والمحقق التقي ، لا بد من البناء على اختصاص
الحرمة بالمجسمة ، بل يمكن القول بالاختصاص حتى بناءا على اعتبار خبر محمد بن