تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وما ذكره الشيخ ره من أن ذكر الشمس والقمر قرينة على إرادة مجرد النقش مندفع أولا : بأن تصوير الشمس والقمر بنحو المجسم شائع . وثانيا : أنه على فرض عدم شيوعه وكونه نادرا بما أن السؤال إنما يكون عن حكم ذلك الفرد النادر فلا وجه لجعل جوابه عاما ، إذ لا يترتب محذور على تخصيصه بذلك المورد . وثالثا : إن المثال المضاف إلى الشمس والقمر أريد منه النقش بتلك القرينة ، وهذا لا يوجب إرادة النقش من التمثال المضاف إلى الحيوان ، فهذا الخبر لا دلالة له على حرمة تصوير ذي الروح إذا لم يكن مجسما . والأخبار المشتملة على نفخ الروح كخبر المناهي المتقدم وخبر سعيد عن مولانا الباقر عليه السلام : إن الذين يؤذون الله ورسوله هم المصورون يكلفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح ( 1 ) ونحوهما غيرهما اختصاص هذه النصوص بذوات الأرواح واضح ، إذا الظاهر منها أن عدم القدرة على النفخ في الصورة إنما يكون لعجز النافخ ، وعليه فلا بد وأن يكون المحل في نفسه قابلا لذلك ، فالشجر والشمس والقمر وشبهها غير قابلة للنفخ في أنفسها . وأما اختصاصها بالمجسمة فقد اختاره في الجواهر وعلله بأن النصوص ظاهرة في كون الصورة حيوانا لا ينقص منه شئ سوى الروح ، والظاهر أن مراده أن الظاهر منها حرمة تصوير ما لو نفخ فيه الروح لصار حيوانا متعارفا ، ولا يكون المنفوخ فيه ناقصا عن مشابها من المخلوقات بحسب الشكل والجثة إلا من حيث الروح فيؤمر تتميمه بنفخ الروح فيه ، لا ما ذكره الأستاذ الأعظم من استحالة الأمر بنفخ الروح في النقوش الخالية عن الجسم ، فإن الأمر بالنفخ لا يكون إلا في محل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب أحكام المساكن حديث 12 .