تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
فرق بينه وبين أخذ العكس . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن في أخذ الصورة أمرين : الأول : ما ذكره دام ظله من وقوع الظل على الماكنة واثباته فيها بالدواء . الثاني : أخذ العكس من ذلك الظل المحفوظ هناك . والأول لا يصدق عليه الصورة ، وإنما هو عكس الصورة ولهذا لا يحرم لا لما ذكره ، وأما الثاني فهو صورة حقيقة ويصدق على فعله أنه ايجاد للصورة . وأما الثاني : فلأنه يمكن أن يقال : إن الابصار ليس بالانطباق بل إنما هو بخروج الشعاع فيكون المبصر بالفتح الانسان نفسه لا صورته . وأما الثالث : فلأنه على القول بحرمة التصوير - وإن لم تكن مجسمة - لا مانع من الالتزام بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الوقت اختيارا بقصد تحقق الصورة ، وإن أبيت إلا عن عدم حرمته فليكن ذلك دليلا على ضعف المبنى . فتحصل : أنه على القول بحرمة التصوير مطلقا يحرم أخذ الصورة ، أي العمل الثاني الذي يعمله المصور ، وعليه ، فلا يحرم على الانسان التمكين من أخذ صورته حتى على القول بحرمة التصوير مطلقا ، إذ ما يتحقق بالوقوف في مقابل الماكنة العكاسة ويبقى بواسطة الدواء إنما هو العكس لا الصورة ، وما يؤخذ من ذلك العكس بالعمل الثاني غير مربوط به ، فلا وجه للقول بتحقق الصورة بفعلهما معا . فإن قلت : إن الوقوف في مقابل الماكنة يكون إعانة على الإثم ، إذ لولا ذلك لما تمكن المصور من أخذ الصورة . قلت : قد مر أن الإعانة على الإثم في غير الموارد الخاصة التي ليس المقام منها لا دليل على حرمتها ، مع أن صدقها على فعل ما يكون من قبيل ايجاد الموضوع محل تأمل ومنع .