شرح
وأما الثاني : فلأنه مبني على التجريد ، فمعناه جعل التماثيل وعملها ، فيكون
القسمان متحدين مفادا .
الطائفة الثانية : الأخبار الظاهرة في النهي عن التصاوير إذا كانت مجسمة
لذوات الأرواح وغيرها ، وهي النصوص المانعة عن التمثال المتقدمة .
الطائفة الثالثة : ما يكون ظاهرا في حرمة تصاوير ذوات الأرواح وإن لم تكن
مجسمة ، وهو ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن
مولانا الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي : نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله عن التصاوير وقال : من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة
أن ينفخ فيها وليس بنافخ - إلى أن قال - ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على
الخاتم ( 1 ) .
الطائفة الرابعة : ما يدل على حرمة تصاوير ذوات الأرواح إذا كانت مجسمة
وجواز تصاوير غيرها مطلقا : كصحيح البقباق عن سيدنا الصادق عليه السلام : في
قول الله عز وجل ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) فقال : والله ما هي
تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه ( 2 ) . فإن ذكر الرجال والنساء فيه أنما
يكون من باب المثال ، ويشهد له ذيله .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : لا بأس بتماثيل الشجر ( 3 ) .
وصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر
والشمس والقمر فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 94 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 94 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 94 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 94 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .