تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وبالجملة : لا ينبغي التوقف في شمول الصورة للمجسمة وغيرها ، وإرادة المجسمة منها في بعض النصوص كإرادة غيرها منها في آخر لا تصلح قرينة للاختصاص بشئ منهما . وأما النصوص الأخر التي استدلوا بها لهذا القول وادعى ظهورها في حرمة التصوير مطلقا ، فليس في شئ منها دلالة على ذلك ، فإنها على قسمين : الأول : ما تضمن المنع عن التمثال : كخبر أصبغ بن نباتة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من جدد قبرا ، أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام ( 1 ) . ونحوه غيره . الثاني : ما تضمن النهي عن تصوير التماثيل : كخبر الحضرمي عن عبد الله بن طلحة عن الإمام الصادق عليه السلام : جعل من أكل السحت تصوير التماثيل ( 2 ) . ونحوه غيره . وكلا القسمين مختصان بالمجسمة ، أما الأول : فلأن المثال ظاهر في المجسم ولا يصدق على غيرها ، إذ مثال الشئ عبارة عن مماثله من جميع الجهات الست ، كما يظهر من راجع موارد استعماله في العرف العام ، وتؤيده النصوص المتقدم بعضها الظاهرة في أن المثال غير الصورة . وما ذكره الشيخ ره من أن المثال والصورة مترادفان على ما حكاه كاشف اللثام عن أهل اللغة ، غير تام ، ومجرد شيوع الصورة من عمل التصاوير دون غيرها من المادة المصنوعة على تلك الاشكال لا يصلح قرينة لصرف هذه النصوص عن ظاهرها ، إذ لا مانع من ورود النصوص لبيان حكم الأفراد النادرة ، والقبيح إنما هو حمل المطلق على الفرد النادر مع أن الشيوع ممنوع .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 باب دفن الميت ص 130 والوسائل باب 3 من أبواب المساكن حديث 10 . ( 2 ) المستدرك باب 5 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 6 .