شرح
وقد ضعفه الأستاذ الأعظم لقاسم بن يحيى .
وفيه : أن ابن الغضائري وإن ضعف الرجل وتبعه العلامة في الخلاصة ، إلا أنه
يمكن عده من الحسان لأن الرجل كثير الرواية والأصحاب أفتوا بمضامين رواياته ،
والأجلاء كأحمد بن محمد بن عيسى وغيره يروون عنه ، وهذا يشير إلى اعتمادهم عليه ،
ولم يضعفه شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال على ما ذكره المولى
الوحيد ، وهذه بضميمة كثرة خطأ ابن الغضائري في التضعيفات ، وعدم بناء العلامة في
الخلاصة على التدقيق يوجب الاطمئنان بعدم ضعفه . فتأمل ، فإن جعل مثل هذا الخبر
مدركا للحكم الشرعي لا يخلو عن اشكال كما لا يخفى .
وأورد عليه المحقق التقي ره : بعدم العلم بظهور الصورة فيما يشمل غير
المجسمة ، بل يظهر من بعض الأخبار الاختصاص بالمجسمة كمقابلته عليه السلام
النقش للصورة في حديث المناهي ( 1 ) .
وفيه : أن الصورة لو لم تكن مختصة بغير المجسمة لا تكون مختصة بها كما تشهد
له كثير من النصوص الواردة في الصلاة في بيت أو مسجد فيه تصاوير ، أو تماثيل ،
كخبر علي بن جعفر : سأله أخي موسى عليه السلام عن مسجد يكون فيه تصاوير
وتماثيل يصلي فيه ؟ فقال عليه السلام : تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير
ويصلي فيه ولا بأس ( 2 ) ونحوه غيره .
وأما حديث المناهي : فمضافا إلى ضعف سنده ، يرد عليه ما ذكره السيد الفقيه
من أن ما اشتمل على كلمة النقش خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نقله
الإمام عليه السلام : فلا مقابلة في كلام النبي ، والإمام أراد أن ينقل اللفظ الصادر عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 32 - من أبواب مكان المصلي حديث 10 .