شرح
وأما اعتبار كونها معروفة فظاهر الجميع على ما ذكره الشيخ الأعظم البناء
عليه .
أقول : أكثر الوجوه المتقدمة مختصة بالمعروفة ولا تشمل المرأة المبهمة والخيالية ،
ولكن مقتضى بعضها ، ككون التشبيب من اللهو والباطل ، وكونه من الفحشاء ، ومنافيا
للعفاف المأخوذ في العدالة ، حرمة التشبيب بها أيضا ، وأما المعروفة عند القائل دون
السامع فمقتضى أكثر الوجوه حرمة التشبيب بها ، وهي جميع ما اعتمد عليه الشيخ
ره في هذا الحكم .
ومما ذكرناه ظهر أنه لا وجه لاعتبار الشيخ ره وجود السامع ، ولا كون المشبب
بها مؤمنة كما لا يخفى .
أما الموضع الرابع : ففي المكاسب : ( وأما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل
حال كما عن الشهيدين . . . الخ ) .
وفيه إن التشبيب به إن كان بما يشتمل على ما ينافي عفافه كما إذا اشتمل على أنه لا يدفع يد لامس وأنه في عرضة ذلك لا ريب في حرمته لأنه فحش محض ، وهتك
وإهانة وتهمة أو غيبة ، وإلا فإن كان التشبيب لتمني الوصول إلى المحرم الشرعي
كاللواط فكذلك فإنه جرأة على معصية الله تعالى ، وأما إذا لم يكن بأحد النحوين وكان
مجرد ذكر المحاسن واظهار شدة الحب به فلا وجه لحرمته ، نعم أكثر الوجوه المتقدمة
في المرأة جارية هنا ، إلا أنه عرفت عدم دلالة شئ منها عدم حرمة التشبيب .