تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
استحباب التستر عنه بنفسه لكونه مميز إلا لكونه يصف لغيره ويوجب ذلك إثارة قوته الشهوية ، والوصف في الخبر إنما يكون كناية عن التمييز كما لا يخفى ، كما أن الظاهر أن رجحان التستر عن نساء أهل الذمة إنما يكون لئلا يطلع أزواجهن على محاسن النساء المسلمات . العاشر : النهي في الكتاب العزيز عن خضوع النساء بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض ( 1 ) ، وعن ( أن يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) ( 2 ) بدعوى أن التشبيب يوجب طمع من في قلبه مرض أكثر من الخضوع بالقول ، كما أنه أشد تأثيرا من الضرب بالأرجل ، فإذا كانا هما منهيا عنهما فالتشبيب أولى بأن يكون كذلك . وفيه : أن الخضوع بالقول والضرب بالأرجل ليسا محرمين قطعا فلا محيص عن صرف النهي عن ظاهره ، وعليه فلا يبقى مورد للاستدلال بفحواهما لحرمة التشبيب كما مر . فتحصل : أنه لا دليل على حرمة التشبيب من حيث هو ما لم ينطبق عليه أحد العناوين المحرمة كالفحش والغيبة والتهمة والهتك ونحوها . وأما الموضع الثاني : فالأظهر عدم حرمة الاستماع وإن ثبتت حرمة التشبيب لعدم الدليل ، وقد استدل المحقق الإيرواني على حرمته - بعد بنائه على حرمة التشبيب واعتبار وجود المخاطب - بأن الوجوه القاضية بتحريم التشبيب قاضية بحرمة عنوان منطبق على المركب من القول والسماع ، فكان كل منهما دخيلا في تحقق الحرام فيحرم كل منهما في عرض الآخر .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 33 . ( 2 ) سورة النور آية 32 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215 | السيد محمد صادق الروحاني