تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
فالأظهر عدم حرمة الخلوة مع الأجنبية ، وتؤيده النصوص الدالة على جواز صحبة غير المحرم في طريق الحج وغيره ( 1 ) المستلزمة للخلوة في بعض الأحيان ، وفي بعضها التعليل بأن المؤمن ولي المؤمنة . والتاسع : فحوى ما دل على كراهة أمور : منها : جلوس الرجل في مكان المرأة ما لم يبرد المكان : كخبر السكوني عن مولانا الصاق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها حتى يبرد ( 2 ) . ومنها : انكشاف المرأة بين يدي اليهودية والنصرانية : كخبر حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 3 ) . ومنها : عدم التستر عن الصبي المميز : كخبر السكوني عن سيدنا الصادق عليه السلام : قال سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال عليه السلام : إذا كان يحسن يصف فلا ( 4 ) . ونحوه غيره . وفيه : أولا : إن فحوى هذه الأدلة - على فرض ثبوت كون العلة لهذه الأحكام - هي إثارة القوة الشهوية وثبوتها في التشبيب هي كراهة التشبيب لا حرمته إذ لا وجه للاستدلال بما دل على كراهة شئ لحرمة شئ آخر فيه مناط ذلك الحكم . وثانيا : أنه لم يحرز كون مناط الكراهة هو ذلك ، ولذا لم يفت أحد بكراهة الانكشاف بين يدي المسلمة إذا كانت تصف لزوجها ، بل ظاهر ما ورد في الصبي المميز
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الوسائل - باب 145 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 98 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 . ( 4 ) الوسائل - باب 130 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214 | السيد محمد صادق الروحاني