شرح
فالأظهر عدم حرمة الخلوة مع الأجنبية ، وتؤيده النصوص الدالة على جواز
صحبة غير المحرم في طريق الحج وغيره ( 1 ) المستلزمة للخلوة في بعض الأحيان ، وفي
بعضها التعليل بأن المؤمن ولي المؤمنة .
والتاسع : فحوى ما دل على كراهة أمور : منها : جلوس الرجل في مكان المرأة
ما لم يبرد المكان : كخبر السكوني عن مولانا الصاق عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها حتى
يبرد ( 2 ) .
ومنها : انكشاف المرأة بين يدي اليهودية والنصرانية : كخبر حفص بن
البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية
والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 3 ) .
ومنها : عدم التستر عن الصبي المميز : كخبر السكوني عن سيدنا الصادق عليه
السلام : قال سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال عليه السلام :
إذا كان يحسن يصف فلا ( 4 ) . ونحوه غيره .
وفيه : أولا : إن فحوى هذه الأدلة - على فرض ثبوت كون العلة لهذه الأحكام
- هي إثارة القوة الشهوية وثبوتها في التشبيب هي كراهة التشبيب لا حرمته إذ لا وجه
للاستدلال بما دل على كراهة شئ لحرمة شئ آخر فيه مناط ذلك الحكم .
وثانيا : أنه لم يحرز كون مناط الكراهة هو ذلك ، ولذا لم يفت أحد بكراهة
الانكشاف بين يدي المسلمة إذا كانت تصف لزوجها ، بل ظاهر ما ورد في الصبي المميز
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) الوسائل - باب 145 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 98 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 130 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 2 .