شرح
وجملة أخرى منها كخبر موسى بن إبراهيم عن الإمام الكاظم عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيت
في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم ( 1 ) ونحوه غيره ، دالة على حرمة نوم
الرجل في محل يسمع نفس الأجنبية الذي تكون النسبة بينه وبين الخلوة هي العموم
من وجه .
وجملة ثالثة تدل على حرمة نوم الرجل مع المرأة تحت لحاف واحد .
وطائفة رابعة منها كخبر الجعفريات عن الإمام علي عليه السلام : ثلاثة من
حفظهن كان مصونا من الشيطان الرجيم ومن كل بلية : من لم يخل بامرأة لا يملك منها
شيئا . . . الخ ( 2 ) ونحوه غيره ، غير ظاهرة في الحرمة ، إذ هي تدل على أن من خلا بأجنبية
لا يكون مصونا من الوقوع في الزنا وغيره من البليات ، وهذا لا يلازم حرمة الخلوة كما
لا يخفى ، ولم يعلم استناد من أفتى بالحرمة إلى خصوص ما هو ظاهر فيها كما يظهر
لمن راجع كتب الحديث والفتوى ، حيث إنهم يذكرون هذه المسألة ، ثم في مقام ذكر
النصوص يذكرون النصوص المتقدمة أو بعضها غير الدال على حكم المسألة ، فلا
وجه لهذه الدعوى .
مع أن للمنع عن افتاء المشهور بالحرمة مجالا واسعا ، وإن قال العلامة المجلسي
في مرآة العقول في تحريم الخلوة مع الأجنبية ذكره الأصحاب ، لعدم تعرض الأكثر
له ، وإنما أشار إليه في باب الطلاق من ذكره ولم يذكر أحد في باب النكاح ، وهذا بنفسه
كاشف عن عدم كونها محرمة عندهم كما أشار إليه صاحب الجواهر قال : ولا شهرة
محققة للأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 99 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
( 2 ) المستدرك - باب 77 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .