تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح

حكم الخلوة بالأجنبية

الثانية : ما دل على عدم جواز الخلوة بالأجنبية ( 2 ) ، وهي كثيرة ، وفي بعضها التعليل بأن ثالثهما الشيطان . وتقريب الاستدلال بها أنها تدل على حرمة الخلوة من جهة أن الشيطان في تلك الحالة ثالثهما ويهيج القوة الشهوية ، وحيث إن التشبيب يهيج القوة الشهوية أزيد من تهييجها الخلوة فهو أولى بالتحريم . وفيه : أولا : أن ما ذكر في تلك النصوص من قبيل الحكمة للحكم لا العلة كي يدور مدارها الحكم كما تقدم . وثانيا : أنه لا شاهد لكون العلة تهييج القوة الشهوية ، ولعلها كون الخلوة من المقدمات القريبة للزنا ، فإن تلك الحالة مظنة الوقوع في هذه المهلكة العظمى ، بل هذا هو الظاهر منها ، وعليه فلا وجه لقياس التشبيب عليها . وثالثا : لا دليل على حرمة الخلوة . فإن النصوص التي استدلوا بها على حرمتها ضعيفة السند ، ودعوى انجبار ضعفها بالشهرة مندفعة بأنه بما أن جملة من تلك النصوص كخبر مسمع عن مولانا الصادق عليه السلام : فيما أخذ رسول الله البيعة على النساء ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء ( 1 ) ونحوه غيره ، دالة على حرمة قعود الرجال مع المرأة في بيت الخلاء الذي كان متعارفا في زمان الجاهلية ولذا قيده بالقعود ، ولم يقيد الرجال بغير المحارم .
هامش
( 2 ) الوسائل - باب 99 - من أبواب مقدمات النكاح - والمستدرك باب 77 منها . ( 1 ) الوسائل - باب 99 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .