شرح
تسمع لا يتحقق الايذاء كما لا يخفى .
الثالث : أنه اغراء الفساق بها .
وفيه : أن ذلك بمجرده لا دليل على حرمته إلا أن يرجع إلى الايذاء وقد عرفت
ما فيه .
الرابع : إنه ادخال للنقص عليها وعلى أهلها .
وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى ، ولا يخفى وجه منعهما بعد الإحاطة بما ذكرناه .
الخامس : هذا الوجه وسائر الوجوه الآتية تمسك بها الشيخ ره أن التشبيب من
اللهو والباطل ، فيكون حراما لعمومات حرمة اللهو والباطل الآتية .
وفيه : أنه لا يمكن الالتزام بحرمة كل لهو وباطل وإلا لزم حرمة أغلب الأفعال
المباحة وهي كل ما أشغل عن ذكر الله ورسوله وذكر القيامة ، مع أنه قده لا يلتزم بحرمة
كل لهو وباطل كما يصرح به في محله ، مضافا إلى المنع من صدق اللهو والباطل على
كل تشبيب ، فإن الشعر الذي ينشأ أو ينشد في ذلك المقام ربما يشتمل على ما يخرجه
عن ذلك .
السادس : إن التشبيب من الفحشاء وقد دل الكتاب العزيز على حرمة ذلك .
وفيه : أن كون التشبيب من الفحشاء ، أول الكلام ولم يدل دليل على كونه منها .
السابع : إنه مناف للعفاف المأخوذ في العدالة في صحيح ابن أبي يعفور عن
مولانا الصادق عليه السلام الوارد في تعيين ما به تعرف عدالة الرجل : أن تعرفوه
بالستر والعفاف اه ( 1 ) .
وفيه : أنه إن اعتبرنا في العدالة خصوص العفاف من المحرمات ، فيرد عليه :
إن كون التشبيب منها أول الكلام ، وإن كان المعتبر أعم من ذلك ، ومن ما يكون عفافا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الشهادات حديث 1 .