تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
تسمع لا يتحقق الايذاء كما لا يخفى . الثالث : أنه اغراء الفساق بها . وفيه : أن ذلك بمجرده لا دليل على حرمته إلا أن يرجع إلى الايذاء وقد عرفت ما فيه . الرابع : إنه ادخال للنقص عليها وعلى أهلها . وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى ، ولا يخفى وجه منعهما بعد الإحاطة بما ذكرناه . الخامس : هذا الوجه وسائر الوجوه الآتية تمسك بها الشيخ ره أن التشبيب من اللهو والباطل ، فيكون حراما لعمومات حرمة اللهو والباطل الآتية . وفيه : أنه لا يمكن الالتزام بحرمة كل لهو وباطل وإلا لزم حرمة أغلب الأفعال المباحة وهي كل ما أشغل عن ذكر الله ورسوله وذكر القيامة ، مع أنه قده لا يلتزم بحرمة كل لهو وباطل كما يصرح به في محله ، مضافا إلى المنع من صدق اللهو والباطل على كل تشبيب ، فإن الشعر الذي ينشأ أو ينشد في ذلك المقام ربما يشتمل على ما يخرجه عن ذلك . السادس : إن التشبيب من الفحشاء وقد دل الكتاب العزيز على حرمة ذلك . وفيه : أن كون التشبيب من الفحشاء ، أول الكلام ولم يدل دليل على كونه منها . السابع : إنه مناف للعفاف المأخوذ في العدالة في صحيح ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام الوارد في تعيين ما به تعرف عدالة الرجل : أن تعرفوه بالستر والعفاف اه ( 1 ) . وفيه : أنه إن اعتبرنا في العدالة خصوص العفاف من المحرمات ، فيرد عليه : إن كون التشبيب منها أول الكلام ، وإن كان المعتبر أعم من ذلك ، ومن ما يكون عفافا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الشهادات حديث 1 .