شرح
عليه لأجل ما اشتمل عليه لا نفسه ، ولعل هذا هو مراد من أجاب عن هذا الدليل
بأن النسبة بين عنواني الإهانة والتشبيب هي العموم من وجه ، وإلا فنفس التشبيب
من حيث هو لا يصدق عليه الإهانة والهتك في مورد .
والغريب أن الأستاذ الأعظم عند بيان مورد افتراق التشبيب عن الهتك بعد
اختياره كون النسبة بين العنوانين عموما من وجه ذكر ما إذا كان التشبيب في حال
الخلوة مع عدم اطلاع أحد عليه ، أو فيما إذا كان ذلك في جواب سؤال السائل المريد
أن يخطبها ، إذ مضافا إلى ما تقدم من عدم انطباق عنوان الهتك عليه مطلقا ، أنه لو
سلم ذلك لا يفرق بين كون ذلك في جواب المريد للخطبة وغيره ، بعد عدم كون ذكر
المحاسن وحده من التشبيب ، بل مع الاقتران بشدة الحب .
وأما الايراد عليه بأن محل كلامنا هو حرمة التشبيب بعنوانه الأولي فاثبات
حرمته بعنوان عرضي خروج عن محل الكلام ، ففي غير محله لو سلم كونه هتكا مطلقا
كما لا يخفى .
الثاني : أنه إيذاء للمشبب بها ، وهو حرام .
وفيه : أولا : إن النسبة بين الايذاء والتشبيب عموم من وجه ، لو لم ندع عدم
كونه ايذاءا مطلقا ما لم يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر المحرم بعنوان الهتك
والفحش .
وثانيا : أن الايذاء بفعل المباح مع عدم قصد الايذاء لا دليل على حرمته ،
وإلا لزم البناء على حرمة كل فعل ترتب عليه أذى الغير وإن كان ذلك الفعل مستحبا ،
بل لو كان واجبا يقع التزاحم بين الحكمين ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، ألا ترى
أنه ليس لفقيه أن يتفوه بحرمة صلاة إمام الجماعة إذا تأذى الغير من كونه إماما يقتدي
به الناس .
وثالثا : تحقق الايذاء يتوقف على سماعها واطلاعها عليه ، فلو تشبب بها ولم