فقه الصادق ( ع ) — صفحة 208
الخنثى ، وأما على الأول فلأنها تعلم بحرمة التزين بإحدى الزينتين بقصد التشبه بمن اختصت به فيجب عليها الاجتناب عنهما للعلم الاجمالي . وأما بناءا على عدم ثبوت كونها داخلة تحت أحد العنوانين وعدم ثبوت كونها طبيعة ثالثة ، فمقتضى أصالة الإباحة جواز كلتا الزينتين عليها للشك في حرمتهما وعدم العلم بحرمة إحداهما عليها . التشبيب بالمرأة الأجنبية الثالثة : صرح جماعة - منهم الشيخ في محكي المبسوط والمحقق والمصنف ره والشهيدان والمحقق الثاني - بأنه يحرم التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة . يقع الكلام في مواضع أربعة : الأول : في حرمة التشبيب بالمرأة في الجملة وعدمها . الثاني في حرمة الاستماع على فرض حرمته وعدمها . الثالث : في الخصوصيات التي اعتبروها فيه . الرابع : في التشبيب بالغلام . أما الموضع الأول : ففيه قولان ، وقد استدل للحرمة بوجوه : الأول : أن التشبيب تقبيح وهتك للمشبب بها وإهانة لها فيحرم . وفيه : أن التشبيب بذكر المحاسن واظهار شدة الحب من دون أن يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر لا يكون هتكا لها وإهانة وتفضيحا . لا سيما إذا كان إظهار شدة الحب من غير جهة الميل الشهوي إلى المشبب بها كذكر محاسن مخدرات الرسالة واظهار شدة حبهن بجهة الولاية . نعم إذا اشتمل على ما ينافي العفاف والتستر يكون هتكا لها إلا أنه ينطبق