شرح
وأجاب عن الاستدلال بهما الشيخ ره بما تقدم من أن ظاهرهما الكراهة ، وقد
مر ما فيه آنفا .
وأجاب عنه الأستاذ الأعظم : بأن المراد من التشبه فيهما هو أن يتزي كل من
الرجل والمرأة بزي الآخر لا مجرد لبس كل من الرجل والمرأة لباس الآخر وإلا لزم
حرمة لبس كل من الزوجين لباس الآخر لبعض الدواعي كبرد ونحوه .
وفيه : أن التشبه يصدق مع وقوع وجه الشبه في الخارج مع الالتفات
والعلم كما صرح به دام ظله ، فلبس كل منهما لباس الآخر مع العلم والالتفات تشبه
به في اللباس الذي هو المنهي عنه في الخبرين ، ولا وجه لاعتبار أن يتزي كل منهما
بزي الآخر في مفهوم التشبه .
وما ذكره من أن لازم البناء على عدم اعتبار ذلك حرمة لبس كل من الزوجين
لباس الآخر لبرد ونحوه ، ليس من التوالي الفاسدة التي لا يمكن الالتزام بها على هذا
المسلك ، فالصحيح في الجواب عنهما : أنهما ضعيفان للارسال .
فتحصل : أنه لا دليل على حرمة تشبه الرجل بالنساء والمرأة بالرجال في
اللباس والأصل الإباحة .
وقد صرح جماعة : بأنه يجب على الخنثى ترك الزينتين المختصتين بكل من
الرجل والمرأة .
أقول : بناء على كون الخنثى المشكل طبيعة ثالثة غير الرجل والمرأة كما اختاره
جمع لا ريب في جواز أن تلبس لباس كل من الرجل والمرأة حتى بناءا على حرمة
التشبه في اللباس أو مطلقا ، كما لا يخفى ، وأما بناءا
على كونها داخلة تحت أحد
العنوانين ، فيجب عليها ترك الزينتين سواء اعتبر في مفهوم التشبه القصد أم لا ، وعلى
الثاني سواء اعتبرنا العلم بصدور الفعل كما بنينا عليه ، أم لا ، أما على الأخير فواضح ،
وأما على الثاني فلأن العلم الذي اعتبرناه أعم من التفصيلي والاجمالي الموجود في