شرح
ومنها : ما عن الصدوق في الخصال مسندا عن الجعفي عن الإمام الباقر عليه
السلام : لا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجل لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن
المتشبهين من الرجال بالنساء ولعن المتشبهات من النساء بالرجال ( 1 ) .
ويرد عليه : مضافا إلى ما أوردناه على سابقيه من أن الظاهر من التشبه تذكر
الأنثى بالسحق : أنه ضعيف السند ، لأن من رواته محمد بن عمارة وابنه جعفر وهما
مجهولان .
وبما ذكرناه ظهر ما في خبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليه السلام :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى النساء أن يكن متعطلات من الحلي أو
يتشبهن بالرجال ( 2 ) .
وما عن فقه الرضا عليه السلام : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله سبعة وعد
منهم المتشبهة بالرجال والمتشبه بالنساء ( 3 ) .
وما ما تضمن النهي عن تأنث الذكر فظهوره في إرادة اللواط لا يقبل الانكار ،
واحتمال إرادة تزيين الرجل بزينة النساء منه كما في حاشية المحقق الإيرواني ره
غريب .
وقد يستدل لحرمة تشبه كل من الرجل والمرأة بالآخر في اللباس بخبري
سماعة المتقدمين ، وفي أحدهما : قال في الرجل يجر ثيابه : إني لأكره أن يتشبه بالنساء .
وفي الآخر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ويزجر الرجل أن يتشبه بالنساء وينهي
المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب أحكام الملابس حديث 1 .
( 2 ) المستدرك - باب 9 - من أبواب أحكام الملابس حديث 4 .
( 3 ) المستدرك باب 9 من أبواب أحكام الملابس حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أحكام الملابس حديث 1 - 2 .