تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الآخرة ( 1 ) . وبخبر النميري عنه عليه السلام : وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه ( 2 ) . وبأنه لعدم تعارف اتخاذ اللباس من الذهب يتعين حمل النصوص على إرادة مطلق التزيين به . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه ضعيف ، إذ في طريقه غالب بن عثمان الهمداني وهو ضعيف ، مع أنه يدل على أنه زينة الرجل في الآخرة ، وهذا لا يلازم حرمة التزيين به في الدنيا . وأما الثاني : فلأنه مرسل ، إذ الشيخ رواه عن رجل عن الحسن بن علي ، مع أنه يدل على جواز التزيين به للنساء لا عدم جوازه للرجال ، بل تغيير التعبير في الرجال وأنه حرم عليهم لبسه يشعر بجواز ما عدا اللبس من أفراد التزيين . وأما الثالث : فلأن عدم تعارف كون اللباس أي الثوب ونحوه بتمامه من الذهب ، لا ينافي حرمة اللبس خاصة ، لكون اللبس أعم من لبس الثوب ونحوه لصدقه على التختم . فتحصل : أنه لا دليل على تحريم مطلق التزيين به ، ويؤيد ذلك ما دل من النصوص على جواز شد الأسنان به ، وفي بعضها تجويز تشبك الثنية بالذهب ، فالأظهر جوازه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 - كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي حديث 5 .