شرح
الآخرة ( 1 ) .
وبخبر النميري عنه عليه السلام : وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء
فحرم على الرجال لبسه ( 2 ) .
وبأنه لعدم تعارف اتخاذ اللباس من الذهب يتعين حمل النصوص على إرادة
مطلق التزيين به .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه ضعيف ، إذ في طريقه غالب بن عثمان
الهمداني وهو ضعيف ، مع أنه يدل على أنه زينة الرجل في الآخرة ، وهذا لا يلازم حرمة
التزيين به في الدنيا .
وأما الثاني : فلأنه مرسل ، إذ الشيخ رواه عن رجل عن الحسن بن علي ، مع أنه يدل على جواز التزيين به للنساء لا عدم جوازه للرجال ، بل تغيير التعبير في
الرجال وأنه حرم عليهم لبسه يشعر بجواز ما عدا اللبس من أفراد التزيين .
وأما الثالث : فلأن عدم تعارف كون اللباس أي الثوب ونحوه بتمامه من
الذهب ، لا ينافي حرمة اللبس خاصة ، لكون اللبس أعم من لبس الثوب ونحوه لصدقه
على التختم .
فتحصل : أنه لا دليل على تحريم مطلق التزيين به ، ويؤيد ذلك ما دل من
النصوص على جواز شد الأسنان به ، وفي بعضها تجويز تشبك الثنية بالذهب ،
فالأظهر جوازه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 - كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي حديث 5 .