شرح
قال النجاشي في حقه : إنه ضعيف جدا زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي .
وأما الثاني : فلحسين بن علوان الكلبي ، وعمرو بن خالد التبري العامي .
وأما الثالث : فليعقوب بن جعفر ، حيث إنه لا ذكر له في كتب الرجال .
ودعوى صاحب الجواهر والسيد في حاشيته أن قصور السند منجبر بالشهرة ،
مندفعة بأن ما أفتى به القوم في كتبهم وذكروه في العناوين إنما هو تزيين الرجل بما
يحرم عليه ، ولم ينقل هو قده التعميم إلا عن المسالك ، بل يمكن أن يقال إن نفس عدم
ذكر العكس والتصريح بما يحرم عليه دون كل ما يختص بالنساء ، دليلان على عدم
التعميم ، وعلى ذلك فالشهرة غير ثابتة .
ومع الاغماض عن ذلك فلا دلالة فيه على حرمة التشبه في اللباس لما دل من
النصوص على حصر المراد به في المخنثين والمساحقات كخبر يعقوب المتقدم الوارد في
المساحقة وفيه : أن فيهن قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله . . . الخ فإن تقديم
الظرف يفيد الحصر .
مع أن للمنع عن دلالة اللعن على الحرمة مجالا واسعا ، إذا لظاهر من اللعن
مطلق الأبعاد الذي يجتمع مع الكراهة مضافا إلى أن الظاهر من تشبه الرجل بالمرأة
تأنثه باللواط ، ومن تشبه المرأة بالرجل تذكره بالسحق .
وأما التشبه في اللباس ، فهو تشبه مقيد لا المطلق فتدبر ، ويؤيده خبر أبي
خديجة . عن أبي عبد الله ( ع ) : لعن رسول الله ( ص ) المتشبهين من الرجال بالنساء
والمتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون واللائي ينكحن بعضهن بعضا ( 1 ) .
فإن قوله : وهم المخنثون . . . الخ ظاهر في الحصر .
وأورد عليه الشيخ ره بايرادين آخرين : أحدهما : إن التشبه متقوم بالقصد ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب النكاح المحرم حديث 6 .