تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
قال النجاشي في حقه : إنه ضعيف جدا زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي . وأما الثاني : فلحسين بن علوان الكلبي ، وعمرو بن خالد التبري العامي . وأما الثالث : فليعقوب بن جعفر ، حيث إنه لا ذكر له في كتب الرجال . ودعوى صاحب الجواهر والسيد في حاشيته أن قصور السند منجبر بالشهرة ، مندفعة بأن ما أفتى به القوم في كتبهم وذكروه في العناوين إنما هو تزيين الرجل بما يحرم عليه ، ولم ينقل هو قده التعميم إلا عن المسالك ، بل يمكن أن يقال إن نفس عدم ذكر العكس والتصريح بما يحرم عليه دون كل ما يختص بالنساء ، دليلان على عدم التعميم ، وعلى ذلك فالشهرة غير ثابتة . ومع الاغماض عن ذلك فلا دلالة فيه على حرمة التشبه في اللباس لما دل من النصوص على حصر المراد به في المخنثين والمساحقات كخبر يعقوب المتقدم الوارد في المساحقة وفيه : أن فيهن قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله . . . الخ فإن تقديم الظرف يفيد الحصر . مع أن للمنع عن دلالة اللعن على الحرمة مجالا واسعا ، إذا لظاهر من اللعن مطلق الأبعاد الذي يجتمع مع الكراهة مضافا إلى أن الظاهر من تشبه الرجل بالمرأة تأنثه باللواط ، ومن تشبه المرأة بالرجل تذكره بالسحق . وأما التشبه في اللباس ، فهو تشبه مقيد لا المطلق فتدبر ، ويؤيده خبر أبي خديجة . عن أبي عبد الله ( ع ) : لعن رسول الله ( ص ) المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون واللائي ينكحن بعضهن بعضا ( 1 ) . فإن قوله : وهم المخنثون . . . الخ ظاهر في الحصر . وأورد عليه الشيخ ره بايرادين آخرين : أحدهما : إن التشبه متقوم بالقصد ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب النكاح المحرم حديث 6 .