تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ولعله أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور . انتهى . وفيه : أن خبر سعد متضمن لجواز التزيين للزوج ، والنسبة بينه وبين ما عن معاني الأخبار عموم من وجه ، ففي مورد الافتراق وهو فعل تلك الأمور لغير الزوج الفعلي لا صارف لخبر معاني الأخبار عن ظاهره وهي الحرمة . ودعوى أنه بعد صرفه عن ظاهره بالنسبة إلى الوصل وإلى نتف الشعر والبناء على كراهتهما لما دل على جواز هما يتعين البناء على كراهة غيرهما مما تضمنه الخبر لوحدة السياق ، مندفعة بأن الكراهة والحرمة كالوجوب والاستحباب خارجتان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، بل هما أمران ينتزعان من الترخيص في فعل المنهي عنه وعدمه ، وعليه فلو ورد الترخيص في فعل أحد الأمور التي تعلق بها النهي يتعين البناء على كراهته وحرمة أخواته . فتدبر . فالصحيح هو ما ذكرناه فراجع . وأما قوله قده : خصوصا مع صرف الإمام للنبوي . . . الخ ففيه : أنه بعد صرف النبوي في الواصلة يكون هو بالنسبة إلى سائر جمله أظهر في الحرمة ، اللهم إلا أن يكون مراده أن هذا الصرف يوجب اجمال سائر جمله لاحتمال أن يكون المراد بها غير المال التمشيط ، فلا يصلح على الحرمة . ولكنه يصلح لأن يستند إليه للبناء على الكراهة لقاعدة التسامح . ولكن يرد عليه : أن قاعدة التسامح لو جرت في المكروهات - مع أنه محل نظر - إنما تجري فيما إذا كان الخبر واضح المراد ضعيف السند لا فيما إذا كان المراد منه غير معلوم . بذلك ظهر أنه لا وجه للبناء على كراهة غير الوصل من أعمال التمشيط . وأما قوله قده : ولعله أولى من تخصيص . . . الخ فلو كان دليلا عموم الرخصة شاملا لمطلق التزيين كان ما ذكر متينا ، إذ عمدة أعمال التمشيط هي تلك الأمور ، ولكن بما أنه يختص بالتزيين للزوج ، فالنسبة بينهما عموم من وجه كما تقدم ، فبالنسبة إلى مورد الاجتماع - وهو التزيين بتلك الأمور للزوج - لو قدم دليل التزيين أو ذلك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198 | السيد محمد صادق الروحاني