شرح
ولعله أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور . انتهى .
وفيه : أن خبر سعد متضمن لجواز التزيين للزوج ، والنسبة بينه وبين ما عن
معاني الأخبار عموم من وجه ، ففي مورد الافتراق وهو فعل تلك الأمور لغير الزوج
الفعلي لا صارف لخبر معاني الأخبار عن ظاهره وهي الحرمة .
ودعوى أنه بعد صرفه عن ظاهره بالنسبة إلى الوصل وإلى نتف الشعر والبناء
على كراهتهما لما دل على جواز هما يتعين البناء على كراهة غيرهما مما تضمنه الخبر
لوحدة السياق ، مندفعة بأن الكراهة والحرمة كالوجوب والاستحباب خارجتان عن
حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، بل هما أمران ينتزعان من الترخيص في فعل المنهي
عنه وعدمه ، وعليه فلو ورد الترخيص في فعل أحد الأمور التي تعلق بها النهي يتعين
البناء على كراهته وحرمة أخواته . فتدبر . فالصحيح هو ما ذكرناه فراجع .
وأما قوله قده : خصوصا مع صرف الإمام للنبوي . . . الخ ففيه : أنه بعد
صرف النبوي في الواصلة يكون هو بالنسبة إلى سائر جمله أظهر في الحرمة ، اللهم
إلا أن يكون مراده أن هذا الصرف يوجب اجمال سائر جمله لاحتمال أن يكون المراد
بها غير المال التمشيط ، فلا يصلح على الحرمة . ولكنه يصلح لأن يستند إليه
للبناء على الكراهة لقاعدة التسامح .
ولكن يرد عليه : أن قاعدة التسامح لو جرت في المكروهات - مع أنه محل نظر
- إنما تجري فيما إذا كان الخبر واضح المراد ضعيف السند لا فيما إذا كان المراد منه
غير معلوم . بذلك ظهر أنه لا وجه للبناء على كراهة غير الوصل من أعمال التمشيط .
وأما قوله قده : ولعله أولى من تخصيص . . . الخ فلو كان دليلا عموم الرخصة
شاملا لمطلق التزيين كان ما ذكر متينا ، إذ عمدة أعمال التمشيط هي تلك الأمور ،
ولكن بما أنه يختص بالتزيين للزوج ، فالنسبة بينهما عموم من وجه كما تقدم ، فبالنسبة
إلى مورد الاجتماع - وهو التزيين بتلك الأمور للزوج - لو قدم دليل التزيين أو ذلك