تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
يتحقق بدونه ، وأيده المحققين بأن التشبه من التفعل وهيئة التفعل قد اعتبر في تحقق مفهومها القصد ، وهذا هو الفارق بين التشبه والشباهة ، حيث إن الثانية تستعمل في موارد الشباهة القهرية غير القصدية ، كما يقال زيد شبيه بعمرو في الجمال ، والأول لا يستعمل في هذه الموارد . وفيه : أنه لا ريب في عدم صدق التشبه في موارد الشباهة القهرية ، ولكن ذلك لأجل اعتبار العلم والالتفات في حصول وجه الشبه في الخارج لا لأجل اعتبار القصد بالمعنى الذي أراده الشيخ ره الذي لا دليل عليه ، بل أطلق التشبه في النصوص على جر الثوب والمساحقة واللواط مع عدم صدور شئ منها بقصد التشبه . الثاني : ظهور بعض الأخبار كخبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل بجر ثيابه قال عليه السلام : إني لأكره أن يتشبه بالنساء ( 1 ) . وخبره الآخر عنه عليه السلام عن آبائه عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها ( 2 ) . في الكراهة وهما يوجبان صرف ظهور النبوي عن الحرمة . وفيه : أنه لم أروجها لدعوى ظهور الثاني منهما في الكراهة ، فإن مادة النهي ظاهرة في الحرمة والزجر بل هي أظهر منه فيها . وأما الأول : فإن كان وجه دعوى ظهوره في الكراهة قوله عليه السلام إني لأكره أن يتشبه بالنساء ففيه : أن الكراهة في الروايات أعم من الكراهة المصطلحة . وإن كان لأجل الاجماع على عدم حرمة ما في مورده وهو جر الثوب ، ففيه : أنه بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أحكام الملابس حديث 1 . كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب أحكام الملابس حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204 | السيد محمد صادق الروحاني