تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولا بأس بالسباع .
شرح
النادر في نظر الشارع كالمعدوم لم يكن وجه للمنع عن البيع . وفيه : قد مر أنه يمكن أن يكون النادر في جنب المنفعة الشائعة المحرمة كالمعدوم ، وهذا لا يلازم كون النادر مطلقا كذلك . ودعوى أن الملاك في عدم اعتناء الشارع بالمنفعة إن كان وجود المنفعة المحرمة فلازم ذلك المنع من بيع ما له منفعة محللة مساوية للمحرمة في التعاريف والاعتداد ، وحيث لم يمنع عنه فيستكشف أن ذلك ليس هو الملاك ، وإن كان كون المنفعة نادرة فلازمه الحكم بذلك مطلقا ، مندفعة بأنه يمكن أن يكون الملاك وجود كلا القيدين . وقد ظهر مما ذكرناه : أن ما أفاده المصنف بقوله ( ولا بأس بالسباع ) متين بناء على ما هو الحق من وقوع التذكية عليها للانتفاع البين بجلودها ، أضف إليه ما دل من النصوص على جواز اتخاذ جلودها وركوبها ( 1 ) . مع أنه تدل على جواز بيعها جملة من الأخبار : كصحيح العيص عن أبي عبد الله عليه السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال عليه السلام : نعم ( 2 ) . والخبر عن بيع جلود النمر فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم قال عليه السلام : ليس به بأس ( 3 ) . والمروي عن قرب الإسناد عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال عليه السلام : لا بأس ما لم يسجد عليها ( 4 ) . كما أنه ظهر مما ذكرناه جواز بيع الهرة ، وقد نسبه المصنف في التذكرة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 37 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .