تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
التدليس ، فإذا لا دليل على حرمة فعلها سوى الاجماعات المحكية وهي لا تصلح دليلا لذلك ، فإن كلمات جماعة منهم قابلة للحمل على إرادة الحرمة إذا كان فعل الماشطة بقصد ترتب البيع أو التزويج عليه ، فتكون الحرمة حينئذ من جهة كونه إعانة على الإثم المحرمة باعتقادهم ، وكلمات آخرين لو كانت مطلقة فيحتمل أن يكونوا ممن لا يرى اعتبار قصد ترتب المعان في صدق عنوان الإعانة ، وعلى ذلك فلا يبقى وثوق بثبوت اجماع تعبدي يمكن أن يستدل به . وقد وردت روايات صريحة في جواز التمشيط : كصحيح ابن مسلم عن مولانا الصادق عليه السلام في حديث أم حبيب الخافضة : أن النبي ( ص ) قال لأم عطية : أدني مني ، إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تذهب بماء الوجه . تشرب ماء الوجه ( 1 ) . ومرسل ابن أبي عمير عن رجل عن مولانا الصادق عليه السلام : دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، فقال صلى الله عليه وآله : افعلي ، فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . ودعوى أنه يتعين تقييد اطلاقها بمرسل الفقيه قال عليه السلام : لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة ( 3 ) . مندفعة بضعف سنده للارسال أولا ، وكونه واردا في حكم كسبها ثانيا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 19 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .