شرح
نادرة ولو في حال الاضطرار ، ومن هذا القبيل لعن اليهود لبيعهم الشحوم مع كونها
محرمة عليهم ، فإن الظاهر أن المحرم عليهم هي المنافع الظاهرة لا مطلقها .
الخامس : قوله عليه السلام في خبر تحف العقول في ضابط المعاملات المحللة
( وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فإن المراد الجهة الشائعة
وإلا لم يخل شئ عن جهة صلاح .
السادس : إن بذل المال في مقابله سفهي .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن أكل المال في مقابل ما له منفعة نادرة التي
تكون غرضا للمشتري ويبذل المال بإزاء العين لأجل استيفائها لا يكون أكلا للمال
بالباطل .
وأما الثاني : فلأن الشئ إذا كان له منفعة ولو نادرة متعلقة للغرض ولو كان
شخصيا ، يكون مالا عرفا ، مع أنه سيأتي في كتاب البيع أن حقيقة البيع ليست ما ذكره
صاحب المصباح ، فانتظر .
وأما الثالث : فلأن مثل هذا الاجماع لو ثبت لا يكون حجة لاحتمال استناد
المجمعين إلى بعض هذه الوجوه .
وأما الرابع : فلأن المستفاد من الأخبار : أن ما تكون منفعته الشائعة محرمة
لا يعتني الشارع بمنفعته النادرة . وبعبارة أخرى : مفادها إلغاء المنفعة النادرة في جنب
المنفعة الشائعة المحرمة لا إلغاء المنفعة النادرة مطلقا ، مع أنه قد تقدم في أول الكتاب
منع الغائها في جنب الشائعة المحرمة أيضا ، فراجع .
وأما الخامس : فمضافا إلى ضعف سنده كما مر مرارا أن مقتضى اطلاق هذه
الجملة جواز بيع كل ما فيه جهة من الصلاح ولو نادرة ، وكون لازم ذلك جواز بيع
جميع الأشياء ممنوع أولا ، ولا محذور فيه ثانيا .
وأما السادس : فلأن معاملة السفيه غير ممضاة شرعا لا المعاملة السفهية ، مع