تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
نادرة ولو في حال الاضطرار ، ومن هذا القبيل لعن اليهود لبيعهم الشحوم مع كونها محرمة عليهم ، فإن الظاهر أن المحرم عليهم هي المنافع الظاهرة لا مطلقها . الخامس : قوله عليه السلام في خبر تحف العقول في ضابط المعاملات المحللة ( وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فإن المراد الجهة الشائعة وإلا لم يخل شئ عن جهة صلاح . السادس : إن بذل المال في مقابله سفهي . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن أكل المال في مقابل ما له منفعة نادرة التي تكون غرضا للمشتري ويبذل المال بإزاء العين لأجل استيفائها لا يكون أكلا للمال بالباطل . وأما الثاني : فلأن الشئ إذا كان له منفعة ولو نادرة متعلقة للغرض ولو كان شخصيا ، يكون مالا عرفا ، مع أنه سيأتي في كتاب البيع أن حقيقة البيع ليست ما ذكره صاحب المصباح ، فانتظر . وأما الثالث : فلأن مثل هذا الاجماع لو ثبت لا يكون حجة لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض هذه الوجوه . وأما الرابع : فلأن المستفاد من الأخبار : أن ما تكون منفعته الشائعة محرمة لا يعتني الشارع بمنفعته النادرة . وبعبارة أخرى : مفادها إلغاء المنفعة النادرة في جنب المنفعة الشائعة المحرمة لا إلغاء المنفعة النادرة مطلقا ، مع أنه قد تقدم في أول الكتاب منع الغائها في جنب الشائعة المحرمة أيضا ، فراجع . وأما الخامس : فمضافا إلى ضعف سنده كما مر مرارا أن مقتضى اطلاق هذه الجملة جواز بيع كل ما فيه جهة من الصلاح ولو نادرة ، وكون لازم ذلك جواز بيع جميع الأشياء ممنوع أولا ، ولا محذور فيه ثانيا . وأما السادس : فلأن معاملة السفيه غير ممضاة شرعا لا المعاملة السفهية ، مع