تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المسوخ البرية كالقردة والدب - والبحرية كالجري والسلاحف والطافي .
شرح
أن بذل المال القليل لا يعد سفها . فتحصل : أن الأظهر جواز بيعه ، نعم إذا كان المنفعة النادرة في بعض الحالات كحال الاضطرار ولم يكن ذلك الشئ قليل الوجود أو كان كذلك ولكن كانت مؤونة حفظه إلى وقت الحاجة كثيرة لا يصح بيعه ، لأن مثل هذا الشئ لا يبذلون العقلاء بإزائه الشئ ، بل يرون بذل المال بإزائه اعطائه مجانا وبلا عوض . بقي الكلام فيما ذكره المصنف ره مثالا لما ينتفع به بقوله ( كالمسوخ البرية كالقردة والدب والبحرية كالجري والسلاحف والطافي ) ونحوه كلام غيره من الأساطين وإن اختلفت كلماتهم في تعداد المسوخ البرية والبحرية - وحيث إنه لم يدل دليل على كون المسوخية مناطا للمنع فالعمدة ملاحظة ما ذكرناه مناط للمنع في كل مورد . ثم إن المصنف ره في التذكرة استشكل في جواز بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدم وديدان القز التي يصاد بها السمك ، ثم استقرب المنع قال : لندور الانتفاع فيشمل ما لا منفعة فيه إذ كل شئ فله نفع ما . انتهى . وفيه : أنه لا مانع من الالتزام بجواز كل ما له نفع ما فإن قيل : إنه يشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع المانع عن التمسك بالاطلاق . أجبنا عنه : بما سيأتي من عدم اعتبار المال بعنوانه في البيع ، مع أنه يمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها لعمومات التجارة . فإن المعاملات غير محصورة في العناوين الخاصة المعنونة في كتب الفقهاء من البيع والصلح ونحوهما ، بل كل ما يكون تجارة عن تراض ممضاة شرعا . واستدل الشيخ قده على عدم الاعتناء بالمنفعة النادرة بما دل على تحريم بيع ما يحرم منفعته الغالبة مع اشتماله على المنفعة النادرة كالشحوم على اليهود ، فلولا أن