تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
علمائنا ، ودل عليه النص ( 1 ) . وأما القرد فمضافا إلى اقتضاء القاعدة جواز بيعه لأن له منفعة مقصودة وهو حفظ المتاع ، يمكن أن يستدل لجوازه بفحوى ما دل على جواز بيع الهرة ، فاستشكال الشيخ الأعظم في غير محله . ثم إن عدم المنفعة المعتد بها قد يستند إلى خسة الشئ ، وأخرى إلى قلته كحبة حنطة . واختلفت كلمات القوم في القسم الثاني فيما لو غصبه غاصب ، ذهب بعضهم إلى ضمانه مطلقا ، وآخر إلى عدم الضمان كذلك ، وثالث إلى التفصيل بين المثلي والقيمي ، والضمان في الأول دون الثاني . والحق هو القول بالضمان مطلقا من غير فرق بين ما إذا تعقبه بعض ما يصير بسببه مالا عرفا إن اجتمع المجموع تحت اليد ، أم لم يتعقبه ذلك ، وذلك في المثلي واضح ، فإن اشتغال الذمة بالمثل لا يتوقف على ثبوت مالية له . ودعوى انصراف أدلة الضمان والاتلاف عن ذلك ، غير مسموعة . وأما في القيمي فقد يتوهم أنه في صورة عدم التعقب لا شئ عليه ، فإن اشتغال الذمة بالقيمة فرع ثبوت القيمة والمالية للتالف وإذ ليست فليس ، ولكنه توهم فاسد ، فإن اشتغاله الذمة بالقيمة ليس المراد به اشتغالها بالمالية كي يتوقف على ثبوتها للتالف ، بل المراد به اشتغال الذمة بما يكون بقدره من شئ آخر وإن كان قليلا لا يقابل بالمال . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191 | السيد محمد صادق الروحاني