شرح
علمائنا ، ودل عليه النص ( 1 ) .
وأما القرد فمضافا إلى اقتضاء القاعدة جواز بيعه لأن له منفعة مقصودة وهو
حفظ المتاع ، يمكن أن يستدل لجوازه بفحوى ما دل على جواز بيع الهرة ، فاستشكال
الشيخ الأعظم في غير محله .
ثم إن عدم المنفعة المعتد بها قد يستند إلى خسة الشئ ، وأخرى إلى قلته كحبة
حنطة .
واختلفت كلمات القوم في القسم الثاني فيما لو غصبه غاصب ، ذهب بعضهم إلى
ضمانه مطلقا ، وآخر إلى عدم الضمان كذلك ، وثالث إلى التفصيل بين المثلي والقيمي ،
والضمان في الأول دون الثاني .
والحق هو القول بالضمان مطلقا من غير فرق بين ما إذا تعقبه بعض ما يصير
بسببه مالا عرفا إن اجتمع المجموع تحت اليد ، أم لم يتعقبه ذلك ، وذلك في المثلي
واضح ، فإن اشتغال الذمة بالمثل لا يتوقف على ثبوت مالية له . ودعوى انصراف أدلة
الضمان والاتلاف عن ذلك ، غير مسموعة .
وأما في القيمي فقد يتوهم أنه في صورة عدم التعقب لا شئ عليه ، فإن اشتغال
الذمة بالقيمة فرع ثبوت القيمة والمالية للتالف وإذ ليست فليس ، ولكنه توهم فاسد ،
فإن اشتغاله الذمة بالقيمة ليس المراد به اشتغالها بالمالية كي يتوقف على ثبوتها
للتالف ، بل المراد به اشتغال الذمة بما يكون بقدره من شئ آخر وإن كان قليلا
لا يقابل بالمال .
وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .