شرح
فلا يستفاد منه الفساد ، والمقام من قبيل الثاني لا الأول ، وهو حق متين كما تقدمت
الإشارة إليه .
ثم قال قده : ويحتمل الفساد لاشعار قوله عليه السلام في رواية التحف
المتقدمة . . . الخ الاستدلال بها يتوقف على أمور : الأول اعتبارها سندا ، الثاني :
شمول جملة من جملاتها لما نحن فيه ، الثالث : دلالتها على الفساد لا الحرمة بناءا على
المختار عندنا وعنده من عدم تلازم الحرمة مع الفساد .
أما الأول : فقد مر الكلام فيه في أول الكتاب وعرفت أن الأظهر عندنا هو
العدم .
وأما الثاني : فغاية ما يمكن أن يقال في وجه شمولها لما نحن فيه : أن كل معصية
ومنها الإعانة على الإثم يتقرب بها إلى الشيطان ، فيشملها قوله عليه السلام وكل ما
يتقرب به إلى غير الله ( 1 ) ، أو إن كان معصية داخلة فيما يوهن به الحق فيشملها قوله
عليه السلام أو باب يوهن به الحق ( 2 ) ، أو أن كل معصية يقوى بها الكفر والشرك
فيشملها قوله عليه السلام أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ( 3 ) .
ولكن يرد على الجميع : أن ذلك كله يتوقف على حرمة البيع وقد مر عدمها ،
ويرد على الأول : أن الظاهر أن المراد بما يوهن به الحق هو كل ما يوجب وهن المذهب
لا كل معصية ولو لم تكن مربوطة به ، إذ المراد من الحق ذلك .
ويرد على الثاني : أن المراد بما يتقرب به إلى غير الله ما يعبد به غير الله كالصنم
والصليب لا كل معصية ، وبذلك ظهر ما يرد على الثالث .
وأما الأمر الثالث : فقد ذكر الشيخ ره في آخر المبحث الآتي في وجه استفادة
الفساد من الخبر : إن الظاهر وروده في مقام بيان البيوع الصحيحة والفاسدة ، ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .