تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
فلا يستفاد منه الفساد ، والمقام من قبيل الثاني لا الأول ، وهو حق متين كما تقدمت الإشارة إليه . ثم قال قده : ويحتمل الفساد لاشعار قوله عليه السلام في رواية التحف المتقدمة . . . الخ الاستدلال بها يتوقف على أمور : الأول اعتبارها سندا ، الثاني : شمول جملة من جملاتها لما نحن فيه ، الثالث : دلالتها على الفساد لا الحرمة بناءا على المختار عندنا وعنده من عدم تلازم الحرمة مع الفساد . أما الأول : فقد مر الكلام فيه في أول الكتاب وعرفت أن الأظهر عندنا هو العدم . وأما الثاني : فغاية ما يمكن أن يقال في وجه شمولها لما نحن فيه : أن كل معصية ومنها الإعانة على الإثم يتقرب بها إلى الشيطان ، فيشملها قوله عليه السلام وكل ما يتقرب به إلى غير الله ( 1 ) ، أو إن كان معصية داخلة فيما يوهن به الحق فيشملها قوله عليه السلام أو باب يوهن به الحق ( 2 ) ، أو أن كل معصية يقوى بها الكفر والشرك فيشملها قوله عليه السلام أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ( 3 ) . ولكن يرد على الجميع : أن ذلك كله يتوقف على حرمة البيع وقد مر عدمها ، ويرد على الأول : أن الظاهر أن المراد بما يوهن به الحق هو كل ما يوجب وهن المذهب لا كل معصية ولو لم تكن مربوطة به ، إذ المراد من الحق ذلك . ويرد على الثاني : أن المراد بما يتقرب به إلى غير الله ما يعبد به غير الله كالصنم والصليب لا كل معصية ، وبذلك ظهر ما يرد على الثالث . وأما الأمر الثالث : فقد ذكر الشيخ ره في آخر المبحث الآتي في وجه استفادة الفساد من الخبر : إن الظاهر وروده في مقام بيان البيوع الصحيحة والفاسدة ، ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .